بَاب أَيْنَ يَقُومُ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُل
بَاب أَيْنَ يَقُومُ مِنْ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ 1332 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا ، فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ أَيْنَ يَقُومُ ) أَيِ الْإِمَامُ ( مِنَ الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ سَمُرَةَ الْمَذْكُورَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ . وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَإِنَّ كَوْنَهَا نُفَسَاءَ وَصْفٌ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ ، وَأَمَّا كَوْنَهَا امْرَأَةً فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُعْتَبَرًا ، فَإِنَّ الْقِيَامَ عَلَيْهَا عِنْدَ وَسَطِهَا لِسَتْرِهَا ، وَذَلِكَ مَطْلُوبٌ فِي حَقِّهَا ، بِخِلَافِ الرَّجُلِ .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ مُعْتَبَرًا ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ اتِّخَاذِ النَّعْشِ لِلنِّسَاءِ ، فَأَمَّا بَعْدَ اتِّخَاذِهِ ، فَقَدْ حَصَلَ السَّتْرُ الْمَطْلُوبُ ، وَلِهَذَا أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ التَّرْجَمَةَ مَوْرِدَ السُّؤَالِ ، وَأَرَادَ عَدَمَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، وَأَشَارَ إِلَى تَضْعِيفِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي غَالِبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى رَجُلٍ ، فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَصَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ فَقَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا ، فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ : أَهَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ . ، وَحَكَى ابْنُ رَشِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُرَابِطِ أَنَّهُ أَبْدَى لِكَوْنِهَا نُفَسَاءَ عِلَّةً مُنَاسَبَةً ، وَهِيَ اسْتِقْبَالُ جَنِينِهَا لِيَنَالَهُ مِنْ بَرَكَةِ الدُّعَاءِ ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْجَنِينَ كَعُضْوٍ مِنْهَا ، ثُمَّ هُوَ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إِذَا انْفَرَدَ وَكَانَ سِقْطًا ، فَأَحْرَى إِذَا كَانَ بَاقِيًا فِي بَطْنِهَا أَنْ لَا يُقْصَدَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ ) : رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ ، فَصَلَّى عَلَى الرَّجُلِ ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى الْمَرْأَةِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ شَاهِينٍ فِي الْجَنَائِزِ لَهُ ، وَهُوَ مَقْطُوعٌ ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ تَابِعِيٌّ .