حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب إِذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ فَمَاتَ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الْإِسْلَام

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى ، وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ ، يَدَّعِي أَبَوَاهُ الْإِسْلَامَ ، أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ ، إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ عَلَيْهِ ، وَلَا يُصَلَّى عَلَى مَنْ لَا يَسْتَهِلُّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سِقْطٌ ؛ فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُحَدِّثُ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ؟ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا الْآيَةَ . 1359 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ؟ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ . رَابِعُهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُنْقَطِعًا ، وَمِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَالِاعْتِمَادُ فِي الْمَرْفُوعِ عَلَى الطَّرِيقِ الْمَوْصُولَةِ ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَ الْمُنْقَطِعَةَ لِقَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ الَّذِي اسْتَنْبَطَهُ مِنَ الْحَدِيثِ ، وَقَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ : لِغِيَّةٍ بِكَسْرِ اللَّامِ وَالْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ ، أَيْ : مِنْ زِنًا ، وَمُرَادُهُ أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا وَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لِأُمِّهِ ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ أَبُوهُ مُسْلِمًا دُونَ أُمِّهِ ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى وَلَدِ الزِّنَا إِلَّا قَتَادَةُ وَحْدَهُ ، وَاخْتُلِفَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الصَّبِيِّ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ .

وَقِيلَ : حَتَّى يُصَلِّيَ . وَقَالَ الْجُمْهُورُ : يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى السِّقْطَ إِذَا اسْتَهَلَّ . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ .

مَا يُقَالُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى جِنَازَةِ الصَّبِيِّ ، وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ : كُلُّ مَوْلُودٍ السِّقْطُ ، فَلِذَلِكَ قَيَّدَهُ بِالِاسْتِهْلَالِ ، وَهَذَا مُصَيِّرٌ مِنَ الزُّهْرِيِّ إِلَى تَسْمِيَةِ الزَّانِي أَبًا لِمَنْ زَنَى بِأُمِّهِ ؛ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ الْمَرْفُوعِ ، وَعَلَى ذِكْرِ الِاخْتِلَافِ عَلَى الزُّهْرِيِّ فِيهِ فِي بَابِ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث