حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَ

وَعَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ ، وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالْبَقِيعِ ؛ لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا . قَوْلُهُ : ( وَعَنْ هِشَامٍ ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الِاعْتِصَامِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، وَزَادَ فِيهِ : وَكَانَ فِي بَيْتِهَا مَوْضِعُ قَبْرٍ . قَوْلُهُ : ( لَا أُزَكَّى ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْكَافِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ ، أَيْ : لَا يُثْنَى عَلَيَّ بِسَبَبِهِ ، وَيُجْعَلُ لِي بِذَلِكَ مَزِيَّةٌ وَفَضْلٌ وَأَنَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ .

يَحْتَمِلُ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَلِكَ ، وَهَذَا مِنْهَا عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ وَهَضْمِ النَّفْسِ بِخِلَافِ قَوْلِهَا لِعُمَرَ : كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ، فَكَأَنَّ اجْتِهَادَهَا فِي ذَلِكَ تَغَيَّرَ ، أَوْ لَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ لِعُمَرَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ لَهَا مَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ الْجَمَلِ فَاسْتَحْيَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تُدْفَنَ هُنَاكَ ، وَقَدْ قَالَ عَنْهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَهُوَ أَحَدُ مَنْ حَارَبَهَا يَوْمَئِذٍ : إِنَّهَا زَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي كِتَابِ الْفِتَنِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُوَ كَمَا قَالَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث