بَاب اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَالْقَلِيلِ مِنْ الصَّدَقَة
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، ثَانِيَهَا حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، وَهُوَ بِلَفْظِ التَّرْجَمَةِ ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَ بِشِقِّ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ : نِصْفُهَا أَوْ جَانِبُهَا ، أَيْ : وَلَوْ كَانَ الِاتِّقَاءُ بِالتَّصَدُّقِ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يُفِيدُ . وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ مَرْفُوعًا : اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ النَّارِ حِجَابًا ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ : لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ : يَا عَائِشَةُ ، اسْتَتِرِي مِنَ النَّارِ ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ مَسَدَّهَا مِنَ الشَّبْعَانِ ، وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ نَحْوُهُ ، وَأَتَمُّ مِنْهُ بِلَفْظِ : تَقَعُ مِنَ الْجَائِعِ مَوْقِعُهَا مِنَ الشَّبْعَانِ ، وَكَأَنَّ الْجَامِعَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ حَلَاوَتُهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى الصَّدَقَةِ بِمَا قَلَّ وَمَا جَلَّ ، وَأَنْ لَا يَحْتَقِرَ مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ ، وَأَنَّ الْيَسِيرَ مِنَ الصَّدَقَةِ يَسْتُرُ الْمُتَصَدِّقَ مِنَ النَّارِ .