1463حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ،عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلَامِهِ صَدَقَةٌ .
46بَاب لَيْسَ عَلَىالْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ صَدَقَةٌ
1464حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ بن مالك عن أبيه ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ . قَوْلُهُ : ( بَابٌ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ ) وَقَالَ فِي الَّذِي يَلِيهِ ( لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ صَدَقَةٌ) ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ التَّرْجَمَتَيْنِ مَجْمُوعًا مِنْ طَرِيقَيْنِ ، لَكِنْ فِي الْأُولَى بِلَفْظِ : غُلَامِهِ بَدَلَ عَبْدِهِ ، قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : أَرَادَ بِذَلِكَ الْجِنْسَ فِي الْفَرَسِ وَالْعَبْدِ لَا الْفَرْدَ الْوَاحِدَ ، إِذْ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ فِي الْعَبْدِ الْمُتَصَرِّفِ وَالْفَرَسِ الْمُعَدِّ لِلرُّكُوبِ ، وَلَا خِلَافَ أَيْضًا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ مِنَ الرِّقَابِ ، وَإِنَّمَا قَالَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ : يُؤْخَذُ مِنْهَا بِالْقِيمَةِ .
وَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ إِلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا : قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ . الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا كَانَتِ الْخَيْلُ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا نَظَرَا إِلَى النَّسْلِ ، فَإِذَا انْفَرَدَتْ فَعَنْهُ رِوَايَتَانِ ، ثُمَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمَالِكَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا أَوْ يُقَوَّمَ وَيُخْرِجَ رُبْعَ الْعُشْرِ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ . وَأُجِيبَ بِحَمْلِ النَّفْيِ فِيهِ عَلَى الرَّقَبَةِ لَا عَلَى الْقِيمَةِ ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِمَا مُطْلَقًا ، وَلَوْ كَانَا لِلتِّجَارَةِ ، وَأُجِيبُوا بِأَنَّ زَكَاةَ التِّجَارَةِ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ ، فَيُخَصُّ بِهِ عُمُومُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .