حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَنْ أَهَلَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ الْهُذَلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ : سَمِعْتُ مَرْوَانَ الْأَصْفَرَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَدِمَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْيَمَنِ فَقَالَ : بِمَا أَهْلَلْتَ ؟ قَالَ : بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ : لَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ . وزاد محمد بن بكر عن ابن جريج : قال له النبي صلى الله عليه وسلم : بما أهللت يا علي ؟ قال : بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم .

قال : فأهد ، وامكث حراما كما أنت . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَمَرْوَانُ الْأَصْفَرُ يُقَالُ : اسْمُ أَبِيهِ خَاقَانَ ، وَهُوَ أَبُو خَلَفٍ الْبَصْرِيُّ ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ الصَّحِيحِ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ .

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ : لَا أَعْلَمُ رُوَاةً عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ غَيْرَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ . قَوْلُهُ : ( قَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ ) سَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي ذِكْرُ سَبَبِ بَعْثِ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ وَأَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَبَيَانُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَمِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ . قوله ( وزاد محمد بن بكر عن ابن جريج ) ؛ يعني عن عطاء عن جابر ، ثبت هذا التعليق في رواية أبي ذر .

وقد وصله الإسماعيلي من طريق محمد بن بشار ، وأبو عوانة في صحيحه عن عمار بن رجاء ؛ كلاهما عن محمد بن بكر به . وسيأتي معلقا أيضا في المغازي من هذا الوجه مقرونا بطريق مكي بن إبراهيم أيضا هناك أتم ، والمذكور في كل من الموضعين قطعة من الحديث ، وأورد بقيته بهذين السندين معلقا وموصولا في كتاب الاعتصام . والمراد بقوله في طريق مكي : وذكر قول سراقة أي سؤاله أعمرتنا لعامنا هذا أو للأبد ؟ قال : بل للأبد .

وسيأتي موصولا في أبواب العمرة من وجه آخر عن عطاء عن جابر . قوله : ( وامكث حراما كما أنت ) في حديث ابن عمر المشار إليه قال : فأمسك ، فإن معنا هديا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث