بَاب الِاغْتِسَالِ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّة
بَاب الِاغْتِسَالِ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ 1573 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ أَمْسَكَ عَنْ التَّلْبِيَةِ ، ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طِوًى ، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِ الصُّبْحَ وَيَغْتَسِلُ ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ النَبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الِاغْتِسَالِ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : الِاغْتِسَالُ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ ، وَلَيْسَ فِي تَرْكِهِ عِنْدَهُمْ فِدْيَةٌ . وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ : يُجْزِئُ مِنْهُ الْوُضُوءُ .
وَفِي الْمُوَطَّأِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ إِلَّا مِنَ احْتِلَامٍ ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ غُسْلَهُ لِدُخُولِ مَكَّةَ كَانَ لِجَسَدِهِ دُونَ رَأْسِهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ : إِنْ عَجَزَ عَنِ الْغُسْلِ تَيَمَّمَ . وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : لَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا الْغُسْلَ لِدُخُولِ مَكَّةَ ، وَإِنَّمَا ذَكَرُوهُ لِلطَّوَافِ ، وَالْغُسْلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلطَّوَافِ .
قَوْلُهُ : ( ثُمَّ يَبِيتُ بِذِي طُوًى ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَبِفَتْحِهَا . قَوْلُهُ : ( وَيَغْتَسِلُ ) ؛ أَيْ بِهِ . قَوْلُهُ : ( كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ بِهِ إِلَى الْفِعْلِ الْأَخِيرِ وَهُوَ الْغُسْلُ ، وَهُوَ مَقْصُودُ التَّرْجَمَةِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا إِلَى الْجَمِيعِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، فَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ ذِكْرُ الْمَبِيتِ فَقَطْ مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي بَابِ الْإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ .