حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا

حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ قَالَتْ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَلَا نُرَى إِلَّا الْحَجَّ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَحِلُّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ : ذَبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ . قَالَ يَحْيَى : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ فَقَالَ : أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ . قَوْلُهُ : ( سُلَيْمَانُ ) هُوَ ابْنُ بِلَالٍ ، وَيَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ ، وَخَالِدٌ وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ كُوفِيًّا فَقَدْ سَكَنَ الْمَدِينَةَ مُدَّةً .

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا فِي : بَابِ ذَبْحِ الرَّجُلِ الْبَقَرَ عَنْ نِسَائِهِ ، وَقَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ هَذِهِ : حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ يَحِلُّ . كَذَا لِلْأَكْثَرِ مِنْ طَرِيقِ الْفَرَبْرِيِّ ، وَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ لَكِنْ جَعَلَ عَلَى قَوْلِهِ : ثُمَّ ضَبَّةً . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ بِلَفْظِ : أَنْ بَدَلَ ثُمَّ وَلَا إِشْكَالَ فِيهَا .

وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ بِلَفْظِ : أَنْ يَحِلَّ ، وَزَادَ قَبْلَهَا : إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ شَرَحَهُ الْكِرْمَانِيُّ عَلَى لَفْظِ ثُمَّ ، فَقَالَ : جَوَابُ إِذَا مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ يُتِمُّ عُمْرَتَهُ ثُمَّ يَحِلُّ . قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَوَابُ مَنْ ثَمَّ مَحْذُوفًا ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ زَائِدَةً كَمَا قَالَ الْأَخْفَشُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّ تَابَ جَوَابُ حَتَّى إِذَا . قُلْتُ : وَكُلُّهُ تَكَلُّفٌ وَقَدْ تَبَيَّنَ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّ التَّغْيِيرَ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ وَقَعَ مِثْلُهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيِّ ، وَتَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ مَالِكٍ قَرِيبًا وَمِثْلُهَا فِي الْجِهَادِ ، وَكَذَا لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ الصَّوَابُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث