حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الذَّبْحِ قَبْلَ الْحَلْق

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ ، فَقَالَ : أَحَجَجْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : بِمَا أَهْلَلْتَ ؟ قُلْتُ : لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : أَحْسَنْتَ ، انْطَلِقْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي قَيْسٍ ، فَفَلَتْ رَأْسِي ، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ ، فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ النَّاسَ حَتَّى خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَذَكَرْتُهُ لَهُ فَقَالَ : إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ ، وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي : بَابِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ ، وَمُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ فِيهِ : لَمْ يَحِلَّ حَتَّى بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ؛ لِأَنَّ بُلُوغَ الْهَدْيِ مَحِلَّهُ يَدُلُّ عَلَى ذَبْحِ الْهَدْيِ فَلَوْ تَقَدَّمَ الْحَلْقُ عَلَيْهِ لَصَارَ مُتَحَلِّلًا قَبْلَ بُلُوغِ الْهَدْيِ مَحِلَّهُ ، وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ ، وَهُوَ تَقْدِيمُ الذَّبْحِ عَلَى الْحَلْقِ ، وَأَمَّا تَأْخِيرُهُ فَهُوَ رُخْصَةٌ كَمَا سَيَأْتِي .

قَوْلُهُ : ( فَفَلَتْ ) بِفَاءِ التَّعْقِيبِ بَعْدَهَا فَاءٌ ، ثُمَّ لَامٌ خَفِيفَةٌ مَفْتُوحَتَيْنِ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ أَيْ : تَتَبَّعَتِ الْقَمْلَ مِنْهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث