بَاب الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْر
بَاب الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : أَخَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ ، وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ أَيَّامَ مِنًى 1732 - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ : ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا ، ثُمَّ يَقِيلُ ، ثُمَّ يَأْتِي مِنًى يَعْنِي : يَوْمَ النَّحْرِ ، وَرَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ ) أَيْ : زِيَارَةِ الْحَاجِّ الْبَيْتَ لِلطَّوَافِ بِهِ ، وَهُوَ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ ، وَيُسَمَّى أَيْضًا طَوَافَ الصَّدْرِ وَطَوَافَ الرُّكْنِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ إِلَخْ ) وَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَأَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْفَاسِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَجَابِرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ طَافَ يَوْمَ النَّحْرِ نَهَارًا .
انْتَهَى . فَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ عَقَّبَ هَذَا بِطَرِيقِ أَبِي حَسَّانٍ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ بِذَلِكَ ، فَيُحْمَلُ حَدِيثُ جَابِرٍ ، وَابْنِ عُمَرَ عَلَى الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا عَلَى بَقِيَّةِ الْأَيَّامِ . قَوْلُهُ : ( وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي حَسَّانٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ أَيَّامَ مِنًى ) وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْهُ ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي الْعِلَلِ : رَوَى قَتَادَةُ حَدِيثًا غَرِيبًا لَا نَحْفَظُهُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ ، فَنَسَخْتُهُ مِنْ كِتَابِ ابْنِهِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، وَلَمْ أَسْمَعهُ مِنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ ، حَدَّثَنِي أَبُو حَسَّانٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ كُلَّ لَيْلَةٍ مَا أَقَامَ بِمِنًى .
وَقَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ : تَحْفَظُ عَنْ قَتَادَةَ ؟ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : كَتَبُوهُ مِنْ كِتَابِ مُعَاذٍ ، قُلْتُ : فَإِنَّ هُنَا إِنْسَانًا يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مُعَاذٍ ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ . وَأَشَارَ الْأَثْرَمُ بِذَلِكَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ فَإِنَّ مِنْ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَأَبُو حَسَّانٍ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ . وَلِرِوَايَةِ أَبِي حَسَّانٍ هَذِهِ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ : حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُفِيضُ كُلَّ لَيْلَةٍ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ إِلَخْ ) ثُمَّ قَالَ : ( رَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ) وَصَلَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِلَفْظِ أَبِي نُعَيْمٍ وَزَادَ فِي آخِرِهِ : وَيَذْكُرُ - أَيِ ابْنُ عُمَرَ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ . وَفِيهِ التَّنْصِيصُ عَلَى الرُّجُوعِ إِلَى مِنًى بَعْدَ الْقَيْلُولَةِ فِي يَوْمِ النَّحْرِ ، وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَكُونَ خَرَجَ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ لِأَجْلِ الطَّوَافِ قَبْلَ ذَلِكَ .