بَاب مَتَى يَحِلُّ الْمُعْتَمِر
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَطْحَاءِ وَهُوَ مُنِيخٌ فَقَالَ : أَحَجَجْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : بِمَا أَهْلَلْتَ ؟ قُلْتُ : لَبَّيْكَ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : أَحْسَنْتَ ، طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَحِلَّ .
فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي ، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ ، فَكُنْتُ أُفْتِي بِهِ حَتَّى كَانَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ فَقَالَ : إِنْ أَخَذْنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ ، وَإِنْ أَخَذْنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ . الثَّالِثُ : حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي إِهْلَالِهِ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ : طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَحِلَّ . فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَأْخِيرَ الْإِحْلَالِ عَنِ السَّعْيِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي : بَابِ مَنْ أَهَلَّ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَوْلُهُ : ( يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ يَأْمُرُ . قَوْلُهُ : ( حَتَّى يَبْلُغَ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ بَلَغَ بِلَفْظِ الْفِعْلِ الْمَاضِي ، وَقَوْلُهُ فِي أَوَّلِهِ أَحَجَجْتَ أَيْ هَلْ أَحْرَمْتَ بِالْحَجِّ أَوْ نَوَيْتَ الْحَجَّ ؟ وَهَذَا كَقَوْلِهِ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا أَهْلَلْتَ أَيْ بِمَا أَحْرَمَتْ أَيْ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ؟