---
title: 'حديث: 2 - بَاب الْإِحْصَارِ فِي الْحَجِّ 1810 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُح… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/347661'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/347661'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 347661
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 2 - بَاب الْإِحْصَارِ فِي الْحَجِّ 1810 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُح… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 2 - بَاب الْإِحْصَارِ فِي الْحَجِّ 1810 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَالِمٌ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنْ الْحَجِّ طَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا ، فَيُهْدِي أَوْ يَصُومُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ : ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، نَحْوَهُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْإِحْصَارِ فِي الْحَجِّ ) قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ فِي الْحَاشِيَةِ : أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّ الْإِحْصَارَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّمَا وَقَعَ فِي الْعُمْرَةِ ، فَقَاسَ الْعُلَمَاءُ الْحَجَّ عَلَى ذَلِكَ ، وَهُوَ مِنَ الْإِلْحَاقِ بِنَفْيِ الْفَارِقِ ، وَهُوَ مِنْ أَقْوَى الْأَقْيِسَةِ . قُلْتُ : وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ مُرَادَ ابْنِ عُمَرَ بِقَوْلِهِ : سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ قِيَاسُ مَنْ يَحْصُلُ لَهُ الْإِحْصَارُ وَهُوَ حَاجٌّ عَلَى مَنْ يَحْصُلُ لَهُ فِي الِاعْتِمَارِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي وَقَعَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الْإِحْصَارُ عَنِ الْعُمْرَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَبِمَا بَيَّنَهُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا سَمِعَهُ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ حَاجٌّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ ، وَقَدْ عَقَّبَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَنْ قَالَ : وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، نَحْوَهُ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ ، فَكَأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ تَارَةً عَنْ يُونُسَ ، وَتَارَةً عَنْ مَعْمَرٍ ، وَلَيْسَ هُوَ بِمُعَلَّقٍ كَمَا ادَّعَاهُ بَعْضُهُمْ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَلَفْظُهُ : أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ وَيَقُولُ : أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ وَغَيْرِهِ ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَأَحْمَدُ عَنْهُ عَنْ مَعْمَرٍ مُقْتَصِرًا عَلَى هَذَا الْقَدْرِ ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِتَمَامِهِ ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَمَّا إِنْكَارُ ابْنِ عُمَرَ الِاشْتِرَاطَ فَثَابِتٌ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ أَيْضًا ، إِلَّا أَنَّهُ حُذِفَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ هَذِهِ ، فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ السَّرَّاجِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، وَأَشَارَ ابْنُ عُمَرَ بِإِنْكَارِ الِاشْتِرَاطِ إِلَى مَا كَانَ يُفْتِي بِهِ ابْنُ عَبَّاسٍ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : لَوْ بَلَغَ ابْنَ عُمَرَ حَدِيثُ ضُبَاعَةَ فِي الِاشْتِرَاطِ لَقَالَ بِهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : أَمَا تُرِيدِينَ الْحَجَّ ؟ فَقَالَتْ : إِنِّي شَاكِيَةٌ . فَقَالَ لَهَا : حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي . قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ عُرْوَةَ لَمْ أَعْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ ، لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ عِنْدِي خِلَافُ مَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَدْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا بِذِكْرِ عَائِشَةَ فِيهِ ، وَقَالَ : وَقَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ وَهُوَ ثِقَةٌ . قَالَ : وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو أُسَامَةَ ، وَمَعْمَرٌ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ . ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ وَقَالَ : أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ . قُلْتُ : وَطَرِيقُ أَبِي أُسَامَةَ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَلَمْ يُخْرِجْهَا فِي الْحَجِّ ، بَلْ حَذَفَ مِنْهُ ذِكْرَ الِاشْتِرَاطِ أَصْلًا إِثْبَاتًا كَمَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَنَفْيًا كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ . وَأَمَّا رِوَايَةُ مَعْمَرٍ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْبَيْهَقِيُّ فَأَخْرَجَهَا أَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، وَالزُّهْرِيِّ فَرَّقَهُمَا ، كِلَاهُمَا عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ . وَلِقِصَّةِ ضُبَاعَةَ شَوَاهِدُ مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَلِّبِ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : إِنِّي امْرَأَةٌ ثَقِيلَةٌ - أَيْ : فِي الضَّعْفِ وَإِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ ، فَمَا تَأْمُرنِي؟ قَالَ : أَهِلِّي بِالْحَجِّ ، وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي . قَالَ : فَأَدْرَكَتْ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ . قُلْتُ : وَعَنْ ضُبَاعَةَ نَفْسِهَا ، وَعَنْ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ وَأَسَانِيدُهَا كُلُّهَا قَوِيَّةٌ . وَصَحَّ الْقَوْلُ بِالِاشْتِرَاطِ عَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعَمَّارٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَلَمْ يَصِحَّ إِنْكَارُهُ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَّا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَوَافَقَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ ، وَحَكَى عِيَاضٌ ، عَنِ الْأَصِيلِيِّ قَالَ : لَا يَثْبُتُ فِي الِاشْتِرَاطِ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ ، قَالَ عِيَاضٌ : وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ : لَا أَعْلَمُ أَسْنَدَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرَ مَعْمَرٍ . وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الَّذِي قَالَهُ غَلَطٌ فَاحِشٌ ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ مَشْهُورٌ صَحِيحٌ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، انْتَهَى . وَقَوْلُ النَّسَائِيِّ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَضْعِيفُ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا مَعْمَرٌ فَضْلًا عَنْ بَقِيَّةِ الطُّرُقُ ؛ لِأَنَّ مَعْمَرًا ثِقَةٌ حَافِظٌ فَلَا يَضُرُّهُ التَّفَرُّدُ ، كَيْفَ وَقَدْ وُجِدَ لِمَا رَوَاهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ . قَوْلُهُ : ( أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ حُبِسَ أَحَدُكُمْ عَنِ الْحَجِّ طَافَ ) قَالَ عِيَاضٌ : ضَبَطْنَاهُ سُنَّةً بِالنَّصْبِ عَلَى الِاخْتِصَاصِ ، أَوْ عَلَى إِضْمَارِ فِعْلٍ ، أَيْ : تَمَسَّكُوا وَشَبَهُهُ . وَخَبَرُ حَسْبُكُمْ فِي قَوْلِهِ : طَافَ بِالْبَيْتِ وَيَصِحُّ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّ سُنَّةً خَبَرُ حَسْبُكُمْ ، أَوِ الْفَاعِلُ بِمَعْنَى الْفِعْلِ فِيهِ ، وَيَكُونُ مَا بَعْدَهَا تَفْسِيرًا لِلسُّنَّةِ . وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ : مَنْ نَصَبَ سُنَّةً فَإِنَّهُ بِإِضْمَارِ الْأَمْرِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : الْزَمُوا سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الْبَحْثَ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( طَافَ بِالْبَيْتِ ) أَيْ : إِذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ . وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ : إِنْ حَبَسَ أَحَدًا مِنْكُمْ حَابِسٌ عَنِ الْبَيْتِ فَإِذَا وَصَلَ إِلَيْهِ طَافَ بِهِ ، الْحَدِيثَ . وَالَّذِي تَحَصَّلَ مِنَ الِاشْتِرَاطِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَقْوَالٌ : أَحَدُهَا مَشْرُوعِيَّتُهُ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ مَنْ قَالَ بِهِ ، فَقِيلَ : وَاجِبٌ ؛ لِظَاهِرِ الْأَمْرِ . وَهُوَ قَوْلُ الظَّاهِرِيَّةِ . وَقِيلَ : مُسْتَحَبٌّ ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَغَلِطَ مَنْ حَكَى عَنْهُ إِنْكَارَهُ ، وَقِيلَ : جَائِزٌ ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَقَطَعَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ . وَالْحَقُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْقَدِيمِ وَعَلَّقَ الْقَوْلَ بِصِحَّتِهِ فِي الْجَدِيدِ فَصَارَ الصَّحِيحُ عَنْهُ الْقَوْلُ بِهِ ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ ، وَهُوَ أَحَدُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي عَلَّقَ الْقَوْلَ بِهَا عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ جَمَعْتُهَا فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ مَعَ الْكَلَامِ عَلَى تِلْكَ الْأَحَادِيثِ . وَالَّذِينَ أَنْكَرُوا مَشْرُوعِيَّةَ الِاشْتِرَاطِ أَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ ضُبَاعَةَ بِأَجْوِبَةٍ ، مِنْهَا : أَنَّهُ خَاصٌّ بِضُبَاعَةَ ، حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ ثُمَّ الرُّويَانِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَهُوَ تَأْوِيلٌ بَاطِلٌ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسَنِي الْمَوْتُ إِذَا أَدْرَكَتْنِي الْوَفَاةُ انْقَطَعَ إِحْرَامِي . حَكَاهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، وَأَنْكَرَهُ النَّوَوِيُّ ، وَقَالَ : إِنَّهُ ظَاهِرُ الْفَسَادِ . وَقِيلَ : إِنَّ الشَّرْطَ خَاصٌّ بِالتَّحَلُّلِ مِنَ الْعُمْرَةِ لَا مِنَ الْحَجِّ . حَكَاهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ . وَقِصَّةُ ضُبَاعَةَ تَرُدُّهُ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ سِيَاقِ مُسْلِمٍ . وَقَدْ أَطْنَبَ ابْنُ حَزْمٍ فِي التَّعَقُّبِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الِاشْتِرَاطَ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ حَدِيثِ ضُبَاعَةَ فِي الِاشْتِرَاطِ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/347661

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
