بَاب لَا يُعِينُ الْمُحْرِمُ الْحَلَالَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ
بَاب لَا يُعِينُ الْمُحْرِمُ الْحَلَالَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ 1823 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، سَمِعَ أَبَا قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَاحَةِ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثٍ . وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَاحَةِ وَمِنَّا الْمُحْرِمُ وَمِنَّا غَيْرُ الْمُحْرِمِ فَرَأَيْتُ أَصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شَيْئًا فَنَظَرْتُ فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ ، يَعْنِي وَقَعَ سَوْطُهُ ، فَقَالُوا : لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ إِنَّا مُحْرِمُونَ ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذْتُهُ ثُمَّ أَتَيْتُ الْحِمَارَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَعَقَرْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ أَصْحَابِي ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كُلُوا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تَأْكُلُوا ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَمَامَنَا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : كُلُوهُ حَلَالٌ . قَالَ لَنَا عَمْرٌو : اذْهَبُوا إِلَى صَالِحٍ فَسَلُوهُ عَنْ هَذَا ، وَغَيْرِهِ ، وَقَدِمَ عَلَيْنَا هَاهنا .
قَوْلُهُ : ( بَابٌ : لَا يُعِينُ الْمُحْرِمُ الْحَلَالَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ ) أَيْ : بِفِعْلٍ وَلَا قَوْلٍ ، قِيلَ : أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ فَرَّقَ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ بَيْنَ الْإِعَانَةِ الَّتِي لَا يَتِمُّ الصَّيْدُ إِلَّا بِهَا فَتَحْرُمُ ، وَبَيْنَ الْإِعَانَةِ الَّتِي يَتِمُّ الصَّيْدُ بِدُونِهَا فَلَا تَحْرُمُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ الْمُسْنَدِيُّ ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ صَالِحٍ ) فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ وَغَيْرِهَا : حَدَّثَنَا صَالِحٌ .
قَوْلُهُ : ( بِالْقَاحَةِ ) بِالْقَافِ وَالْمُهْمَلَةِ : وَادٍ عَلَى نَحْوِ مِيلٍ مِنَ السُّقْيَا إِلَى جِهَةِ الْمَدِينَةِ ، وَيُقَالُ لِوَادِيهَا وَادِي الْعَبَادِيدِ . وَقَدْ بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى أَنَّهَا مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى ثَلَاثٍ ، أَيْ : ثَلَاثُ مَرَاحِلَ ، قَالَ عِيَاضٌ : رَوَاهُ النَّاسُ بِالْقَافِ إِلَّا الْقَابِسِيَّ فَضَبَطُوهُ عَنْهُ بِالْفَاءِ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ . قُلْتُ : وَوَقَعَ عِنْدَ الْجَوْزَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بِالصِّفَاحِ بَدَلَ الْقَاحَةِ ، وَالصِّفَاحُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا فَاءٌ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ ، فَإِنَّ الصِّفَاحَ مَوْضِعٌ بِالرَّوْحَاءِ ، وَبَيْنَ الرَّوْحَاءِ وَبَيْنَ السُّقْيَا مَسَافَةٌ طَوِيلَةٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الرَّوْحَاءَ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي ذَهَبَ أَبُو قَتَادَةَ وَأَصْحَابُهُ مِنْهُ إِلَى جِهَةِ الْبَحْرِ ، ثُمَّ الْتَقَوْا بِالْقَاحَةِ وَبِهَا وَقَعَ لَهُ الصَّيْدُ الْمَذْكُورُ ، وَكَأَنَّهُ تَأَخَّرَ هُوَ وَرُفْقَتُهُ لِلرَّاحَةِ أَوْ غَيْرِهَا ، وَتَقَدَّمَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى السُّقْيَا حَتَّى لَحِقُوهُ .
قَوْلُهُ : ( وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ) هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، هَكَذَا حَوَّلَ الْمُصَنِّفُ الْإِسْنَادَ إِلَى رِوَايَةِ عَلِيٍّ لِلتَّصْرِيحِ فِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بِقَوْلِهِ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَقَدِ اعْتَبَرْتُهُ فَوَجَدْتُهُ سَاقَ الْمَتْنَ عَلَى لَفْظِ عَلِيٍّ خَاصَّةً ، وَهَذِهِ عَادَةُ الْمُصَنِّفِ غَالِبًا إِذَا تَحَوَّلَ إِلَى إِسْنَادٍ سَاقَ الْمَتْنَ عَلَى لَفْظِ الثَّانِي . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ ) هُوَ نَافِعٌ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو النَّضْرِ ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الصَّيْدِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ صَالِحٍ : سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ ، وَكَذَا وَقَعَ هُنَا فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ : سَمِعْتُ رَجُلًا كَانَ يُقَالُ لَهُ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ وَلَمْ يَكُنْ مَوْلًى أَيْ : لِأَبِي قَتَادَةَ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ نَافِعًا مَوْلَى بَنِي غِفَارٍ ، فَتَحَصَّلَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَوْلًى لِأَبِي قَتَادَةَ حَقِيقَةً ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ ، فَقَالَ : هُوَ مَوْلَى عَقِيلَةَ بِنْتِ طَلْقٍ الْغِفَارِيَّةِ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ نُسِبَ إِلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ مَوْلَاهُ .
قُلْتُ : فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ نُسِبَ إِلَيْهِ لِكَوْنِهِ كَانَ زَوْجَ مَوْلَاتِهِ ، أَوْ لِلُزُومِهِ إِيَّاهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ، كَمَا وَقَعَ لِمِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( يَتَرَاءَوْنَ ) يَتَفَاعَلُونَ مِنَ الرُّؤْيَةِ . قَوْلُهُ : ( فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ ، يَعْنِي : وَقَعَ سَوْطُهُ ، فَقَالُوا : لَا نُعِينُكَ ) كَذَا وَقَعَ هُنَا ، وَالشَّكُّ فِيهِ مِنَ الْبُخَارِيِّ ، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ بِلَفْظِ : فَإِذَا حِمَارُ وَحْشٍ ، فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَأَخَذْتُ الرُّمْحَ وَالسَّوْطَ ، فَسَقَطَ مِنِّي السَّوْطُ فَقُلْتُ : نَاوِلُونِي .
فَقَالُوا : لَيْسَ نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، إِنَّا مُحْرِمُونَ وَفِي قَوْلِهِمْ : إِنَّا مُحْرِمُونَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الْإِعَانَةُ عَلَى قَتْلِ الصَّيْدِ . قَوْلُهُ : ( فَتَنَاوَلْتُهُ ) زَادَ أَبُو عَوَانَةَ بِشَيْءٍ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ إِشْكَالُ مَنْ قَالَ : ذِكْرُ التَّنَاوُلِ بَعْدَ الْأَخْذِ تَكْرَارٌ ، أَوْ مَعْنَاهُ تَكَلَّفْتُ الْأَخْذَ فَأَخَذْتُهُ . قَوْلُهُ : ( مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ ) بِفَتَحَاتٍ هِيَ التَّلُّ مِنْ حَجَرٍ وَاحِدٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي الِاسْتِسْقَاءِ .
قَوْلُهُ : ( فَقَالَ بَعْضُهُمْ : كُلُوا ) قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ أَنَّهُمْ أَكَلُوا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ أَكَلُوا أَوَّلَ مَا أَتَاهُمْ بِهِ ، ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِمُ الشَّكُّ كَمَا فِي لَفْظِ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ : فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا ثُمَّ قُلْنَا : أَنَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ وَأَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةُ أَبِي حَازِمٍ فِي الْهِبَةِ بِلَفْظِ : ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَ ، ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : فَجَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ ثُمَّ قَالُوا : رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ فَلَحِقُوهُ فَسَأَلُوهُ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ أَمَامَنَا ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ : كُلُوهُ حَلَالٌ ) كَذَا وَقَعَ بِحَذْفِ الْمُبْتَدَأِ ، وَبَيَّنَ ذَلِكَ أَبُو عَوَانَةَ فَقَالَ : كُلُوهُ فَهُوَ حَلَالٌ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَقَالَ : هُوَ حَلَالٌ فَكُلُوهُ .
قَوْلُهُ : ( قَالَ لَنَا عَمْرٌو ) أَيِ : ابْنُ دِينَارٍ ، وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو عَوَانَةَ فِي رِوَايَتِهِ ، وَالْقَائِلُ سُفْيَانُ ، وَالْغَرَضُ بِذَلِكَ تَأْكِيدُ ضَبْطِهِ لَهُ وَسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ صَالِحٍ ، وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ ، وَقَوْلُهُ : هَاهُنَا يَعْنِي : مَكَّةَ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ صَالِحَ بْنَ كَيْسَانَ كَانَ مَدَنِيًّا فَقَدِمَ مَكَّةَ فَدَلَّ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَصْحَابَهُ عَلَيْهِ لِيَسْمَعُوا مِنْهُ . وَقَرَأْتُ بِخَطِّ بَعْضِ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ مَا نَصُّهُ : فِي قَوْلِ سُفْيَانَ : قَالَ لَنَا عَمْرٌو .
إِلَخْ إِشْكَالٌ ، فَإِنَّ سُفْيَانَ رَوَى ذَلِكَ عَنْ صَالِحٍ ، فَكَيْفَ يَقُولُ لَهُ عَمْرٌو وَلِمَنْ مَعَهُ : اذْهَبُوا إِلَى صَالِحٍ ؟ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ تَأْكِيدًا فِي تَجْدِيدِ سَمَاعِ سُفْيَانَ ذَلِكَ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ سُفْيَانَ حَدَّثَ بِذَلِكَ عَنْ صَالِحٍ فِي حَالِ حَيَاتِهِ . انْتَهَى . وَهُوَ احْتِمَالٌ بَعِيدٌ جِدًّا .
وَزَعَمَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْكُوفَةَ . قَالَ : وَكَأَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ صَالِحٍ فَصَدَّقَهُ وَأَكَّدَهُ بِمَا قَالَ . وَقَوْلُهُ : اذْهَبُوا إِلَيْهِ ؛ أَيْ : إِلَى صَالِحٍ بِالْمَدِينَةِ ، اهـ .
وَهَذَا أَبْعَدُ مِنَ الْأَوَّلِ ، وَمَا سَمِعَهُ سُفْيَانُ مِنْ صَالِحٍ إِلَّا بِمَكَّةَ ، وَلَمْ يَقْدَمْ عَمْرٌو الْكُوفَةَ ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِسُفْيَانَ وَهُمَا بِمَكَّةَ ، وَمَا حَدَّثَ بِهِ سُفْيَانُ ، لِعَلِيٍّ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِ صَالِحٍ ، وَعَمْرٍو بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ : قَالَ لَنَا عَمْرٌو : اذْهَبُوا . إِلَخْ ، كَيْفِيَّةَ تَحَمُّلِهِ لَهُ مِنْ صَالِحٍ وَأَنَّهُ بِدَلَالَةِ عَمْرٍو ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .