بَاب مَا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنْ الدَّوَابِّ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ ) هُوَ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ ، لَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحِ رِوَايَةٌ عَنْ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَا لَهُ فِيهِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَآخَرُ تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ ، وَقَدْ خَالَفَ نَافِعًا ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ فِي إِدْخَالِ الْوَاسِطَةِ بَيْنَ ابْنِ عُمَرَ وَبَيْنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَوَافَقَ سَالِمًا ، إِلَّا أَنَّ زَيْدًا أَبْهَمَهَا وَسَالِمًا سَمَّاهَا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ ) كَذَا سَاقَ مِنْهُ هَذَا الْقَدْرَ ، وَأَحَالَ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ الَّتِي بَعْدَهُ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ مِنْهُ إِلَى تَفْسِيرِ الْمُبْهَمَةِ فِيهِ بِأَنَّهَا الْمُسَمَّاةُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، فَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي خَلِيفَةَ ، عَنْ مُسَدَّدٍ بِإِسْنَادِ الْبُخَارِيِّ ، وَبَقِيَّتُهُ كَرِوَايَةِ حَفْصَةَ إِلَّا أَنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا فِي بَعْضِ الْأَسْمَاءِ .
وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ شَيْبَانَ ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ فَزَادَ فِيهِ أَشْيَاءَ ، وَلَفْظُهُ : سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ : مَا يَقْتُلُ الرَّجُلُ مِنَ الدَّوَابِّ وَهُوَ مُحْرِمٌ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْفَأْرَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْحَيَّةِ قَالَ : وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا فَلَمْ يَقُلْ فِي أَوَّلِهِ خَمْسًا وَزَادَ : الْحَيَّةَ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ ذِكْرَ الصَّلَاةِ لِيُنَبِّهَ بِذَلِكَ عَلَى جَوَازِ قَتْلِ الْمَذْكُورَاتِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ ، وَسَأَذْكُرُ الْبَحْثَ فِي ذَلِكَ ، وَلَمْ أَرَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الطَّرِيقِ ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْرَائِيلَ ، كِلَاهُمَا عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِدُونِهَا .