بَاب
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بلَالٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ ابْنُ زُرَيْعٍ ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أمه ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ : سَمِعْتُ عُمَرَ .. . نَحْوَهُ . وَقَالَ هِشَامٌ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَفْصَةَ : سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ زُرَيْعٍ عن رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ) وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ بِسْطَامٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ بِهِ وَلَفْظُهُ : عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ : سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ وَوَفَاةً بِبَلَدِ نَبِيِّكِ . قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَأَنَّى يَكُونُ هَذَا؟ قَالَ : يَأْتِي بِهِ اللَّهُ إِذَا شَاءَ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ هِشَامُ ) ابْنُ سَعْدٍ ( عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ ) أَسْلَمَ ، وَصَلَهُ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْهُ ، وَلَفْظُهُ : عَنْ حَفْصَةَ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا يَقُولُ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ، وَفِي آخِرِهِ : إِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِأَمْرِهِ إِنْ شَاءَ وَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ بِهَذَيْنِ التَّعْلِيقَيْنِ بَيَانَ الِاخْتِلَافِ فِيهِ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَاتَّفَقَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ عَلَى أَنَّهُ عَنْ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ ، عَنْ عُمَرَ وَقَدْ تَابَعَهُمَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، عَنْ زَيْدٍ ، عِنْدَ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ ، وَانْفَرَدَ رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنْ زَيْدٍ بِقَوْلِهِ : عَنْ أُمِّهِ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا ، وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَارِئِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ ذَلِكَ وَطَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ إِسْنَادُهَا صَحِيحٌ ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُنْقَطِعٌ ، وَزَادَ : فَكَانَ النَّاسُ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا يَدْرُونَ مَا وَجْهُهُ حَتَّى طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ ، عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه .
( تَنْبِيهٌ ) : تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِفَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَمَسْجِدِ قُبَاءٍ وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى فِي أَبْوَابٍ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ . ( خَاتِمَةٌ ) : اشْتَمَلَ ذِكْرُ الْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ حَدِيثًا ، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ ، وَالْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى تِسْعَةٌ ، وَالْخَالِصُ سَبْعَةَ عَشَرَ ، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذِكْرِ بَنِي حَارِثَةَ ، وَحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ . وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ أَثَرٌ وَاحِدٌ ، وَهُوَ أَثَرُ عُمَرَ الَّذِي خَتَمَ بِهِ فَأَخْرَجَهُ مَوْصُولًا وَمُعَلَّقًا ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى حُسْنِ الْخِتَامِ ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَخْتِمَ لَنَا بِالْحُسْنَى ، وَأَنْ يُعِينَ عَلَى خَتْمِ هَذَا الشَّرْحِ ، وَيَرْفَعَنَا بِهِ إِلَى الْمَحِلِّ الْأَسْنَى ، إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .