---
title: 'حديث: 6- بَاب مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَنِيَّةً وَقَالَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/347800'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/347800'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 347800
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 6- بَاب مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَنِيَّةً وَقَالَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 6- بَاب مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَنِيَّةً وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ 1901- حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَنِيَّةً ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ : حَذَفَ الْجَوَابَ إِيجَازًا وَاعْتِمَادًا عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ ، وَعَطَفَ قَوْلَهُ : نِيَّةً عَلَى قَوْلِهِ : احْتِسَابًا ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ إِنَّمَا يَكُونُ لِأَجْلِ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ ، وَالنِّيَّةُ شَرْطٌ فِي وُقُوعِهِ قُرْبَةً . قَالَ : وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ . وَقَالَ غَيْرُهُ : انْتَصَبَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ أَوْ تَمْيِيزٌ أَوْ حَالٌ بِأَنْ يَكُونَ الْمَصْدَرُ فِي مَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ أَيْ : مُؤْمِنًا مُحْتَسِبًا ، وَالْمُرَادُ بِالْإِيمَانِ الِاعْتِقَادُ بِحَقِّ فَرْضِيَّةِ صَوْمِهِ ، وَبِالِاحْتِسَابِ طَلَبُ الثَّوَابِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : احْتِسَابًا أَيْ : عَزِيمَةً ، وَهُوَ أَنْ يَصُومَهُ عَلَى مَعْنَى الرَّغْبَةِ فِي ثَوَابِهِ ، طَيِّبَةً نَفْسُهُ بِذَلِكَ ، غَيْرَ مُسْتَثْقِلٍ لِصِيَامِهِ ، وَلَا مُسْتَطِيلٍ لِأَيَّامِهِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَتْ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهَا ، وَأَوَّلُهُ : يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ يَعْنِي : يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنْهُ هُنَا أَنَّ لِلنِّيَّةِ تَأْثِيرًا فِي الْعَمَلِ لِاقْتِضَاءِ الْخَبَرِ أَنْ فِي الْجَيْشِ الْمَذْكُورِ الْمُكْرَهَ وَالْمُخْتَارَ ، فَإِنَّهُمْ إِذَا بُعِثُوا عَلَى نِيَّاتِهِمْ وَقَعَتِ الْمُؤَاخَذَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ دُونَ الْمُكْرَهِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ وَنَحْوُهُ فِي رِوَايَةِ شَيْبَانَ ، عَنْ يَحْيَى عِنْدَ أَحْمَدَ . قَوْلُهُ : ( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ) يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْبَابِ الْمَعْقُودِ لَهَا فِي أَوَاخِرِ الصِّيَامِ . قَوْلُهُ : ( وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) زَادَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَمَا تَأَخَّرَ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ ، وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بِدُونِهَا أَيْضًا ، وَوَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ أَيْضًا فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ ، عَنْ قُتَيْبَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ ، وَتَابَعَهُ حَامِدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ وَاسْتَنْكَرَهُ ، وَلَيْسَ بِمُنْكَرٍ ، فَقَدْ تَابَعَهُ قُتَيْبَةُ كَمَا تَرَى ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَهُوَ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي عَشْرٌ مِنْ فَوَائِدِهِ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ لَهُ ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجَاحِيُّ أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي فِي فَوَائِدِهِ كُلُّهُمْ عَنْ سُفْيَانَ ، وَالْمَشْهُورُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِدُونِهَا . وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ أَيْضًا فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عِنْدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ وَجْهَيْنِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . وَقَدِ اسْتَوْعَبْتُ الْكَلَامَ عَلَى طُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْخِصَالِ الْمُكَفِّرَةِ لِلذُّنُوبِ الْمُقَدَّمَةِ وَالْمُؤَخَّرَةِ وَهَذَا مُحَصَّلُهُ . وَقَوْلُهُ : مِنْ ذَنْبِهِ اسْمُ جِنْسٍ مُضَافٌ فَيَتَنَاوَلُ جَمِيعَ الذُّنُوبِ ، إِلَّا أَنَّهُ مَخْصُوصٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ ، وَفِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْمَوَاقِيتِ . قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : وَكَلِمَةُ مِنْ إِمَّا مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ : غُفِرَ أَيْ : غُفِرَ مِنْ ذَنْبِهِ مَا تَقَدَّمَ فَهُوَ مَنْصُوبُ الْمَحَلِّ ، أَوْ هِيَ مَبْنِيَّةٌ لِمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ مَفْعُولٌ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَيَكُونُ مَرْفُوعَ الْمَحَلِّ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/347800

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
