حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَصُومُوهُ أَنْتُمْ . الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَهُوَ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَصُومُوهُ أَنْتُمْ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ تَتَّخِذُهُ عِيدًا فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْبَاعِثَ عَلَى الْأَمْرِ بِصَوْمِهِ مَحَبَّةُ مُخَالَفَةِ الْيَهُودِ حَتَّى يُصَامَ مَا يُفْطِرُونَ فِيهِ ؛ لِأَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ لَا يُصَامُ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَاعِثَ عَلَى صِيَامِهِ مُوَافَقَتُهُمْ عَلَى السَّبَبِ وَهُوَ شُكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نَجَاةِ مُوسَى ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَعْظِيمِهِمْ لَهُ وَاعْتِقَادِهِمْ بِأَنَّهُ عِيدٌ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَصُومُونَهُ ، فَلَعَلَّهُمْ كَانَ مِنْ جُمْلَةِ تَعْظِيمِهِمْ فِي شَرْعِهِمْ أَنْ يَصُومُوهُ ، وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى هَذَا فِيمَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْهِجْرَةِ بِلَفْظِ : وَإِذَا أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يُعَظِّمُونَ عَاشُورَاءَ وَيَصُومُونَهُ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ بِإِسْنَادِهِ قَالَ : كَانَ أَهْلُ خَيْبَرَ يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، يَتَّخِذُونَهُ عِيدًا وَيُلْبِسُونَ نِسَاءَهُمْ فِيهِ حُلِيَّهُمْ وَشَارَتِهِمْ وَهُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ : هَيْئَتَهُمُ الْحَسَنَةَ ، وَقَوْلُهُ : هَذَا يَوْمٌ الْإِشَارَةُ إِلَى نَوْعِ الْيَوْمِ لَا إِلَى شَخْصِهِ ، وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْفَخْرُ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث