بَاب زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكَافِهِ
بَاب زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكَافِهِ 2038 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ ح . وحَدَّثَنَي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَزْوَاجُهُ ، فَرُحْنَ ، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ : لَا تَعْجَلِي حَتَّى أَنْصَرِفَ مَعَكِ ، وَكَانَ بَيْتُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَهَا ، فَلَقِيَهُ رَجُلَانِ مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَنَظَرَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ أَجَازَا ، فقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تَعَالَيَا ، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ، فقَالَا : سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ ، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي أَنْفُسِكُمَا شَيْئًا . قَوْلُهُ : ( بَابُ زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكَافِهِ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ صَفِيَّةَ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَحَدُهُمَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ وَهِيَ مَوْصُولَةٌ ، وَالْأُخْرَى طَرِيقُ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ ، عَنْ مَعْمَرٍ وَهِيَ مُرْسَلَةٌ ، وَسَاقَهُ هُنَا عَلَى لَفْظِ مَعْمَرٍ ، وَأَعَادَهُ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ هُنَا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُسَافِرٍ فِي فَرْضِ الْخَمْسِ عَلَى لَفْظِهِ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ مَا فِيهِ مِنَ الْفَوَائِدِ قَرِيبًا .
قَوْلُهُ : ( فِي أَنْفُسِكُمَا ) هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : فِي قُلُوبِكُمَا وَإِضَافَةُ لَفْظِ الْجَمْعِ إِلَى الْمُثَنَّى كَثِيرٌ مَسْمُوعٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا .