بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : كَانَتْ عُكَاظٌ وَمَجَنَّةُ وَذُو الْمَجَازِ أَسْوَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ فَكَأَنَّهُمْ تَأَثَّمُوا فِيهِ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ . قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ . الْحَدِيثُ الرَّابِعُ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذِكْرِ أَسْوَاقِ الْجَاهِلِيَّةِ وَتَقْرِيرِهَا فِي الْإِسْلَامِ ، وقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ كِتَابِ الْحَجِّ .
وَقَوْلُهُ : فِيهِ ( وَكَانَ الْإِسْلَامُ ) أَيْ : وَجَاءَ الْإِسْلَامُ ، فَكَانَ هُنَا تَامَّةٌ ، وَ تَأَثَّمُوا أَيْ : طَرَحُوا الْإِثْمَ ، وَالْمَعْنَى تَرَكُوا التِّجَارَةَ فِي الْحَجِّ حَذَرًا مِنَ الْإِثْمِ ، وَقِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ مَعْدُودَةٌ مِنَ الشَّاذِّ الَّذِي صَحَّ إِسْنَادُهُ وَهُوَ حُجَّةٌ وَلَيْسَ بِقُرْآنٍ .