حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ

بَاب بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ 2207 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُخَاضَرَةِ ، وَالْمُلَامَسَةِ ، وَالْمُنَابَذَةِ ، وَالْمُزَابَنَةِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ بَيْعِ الْمُخَاضَرَةِ ) بِالْخَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَتَيْنِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْخَضِرَةِ ، وَالْمُرَادُ بَيْعُ الثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ ) أَيْ : الْعَلَّافُ الْوَاسِطِيُّ ، وَهُوَ ثِقَةٌ لَيْسَ لَهُ وَلَا لِشَيْخِهِ وَلَا لِشَيْخِ شَيْخِهِ فِي الْبُخَارِيِّ غَيْرُ هَذَا الْمَوْضِعِ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبِي ) هُوَ يُونُسُ بْنُ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ . قَوْلُهُ : ( عَنِ الْمُحَاقَلَةِ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ بَيْعُ الطَّعَامِ فِي سُنْبُلِهِ بِالْبُرِّ مَأْخُوذٌ مِنَ الْحَقْلِ ، وَقَالَ اللَّيْثُ : الْحَقْلُ الزَّرْعُ إِذَا تَشَعَّبَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْلُظَ سُوقُهُ ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ بَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ إِدْرَاكِهِ ، وَقِيلَ : بَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، وَقِيلَ : بَيْعُ مَا فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ ، وَعَنْ مَالِكٍ هُوَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِالْحِنْطَةِ أَوْ بِكَيْلِ طَعَامٍ أَوْ إِدَامٍ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُحَاقَلَةَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا تُنْبِتُ ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي بَابِهِ وَكَذَلِكَ الْمُزَابَنَةُ .

زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي رِوَايَتِهِ : قَالَ يُونُسُ بْنُ الْقَاسِمِ : وَالْمُخَاضَرَةُ بَيْعُ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ تُطْعَمَ وَبَيْعُ الزَّرْعِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ وَيُفْرَكَ مِنْهُ . وَلِلطَّحَاوِيِّ قَالَ عُمَرُ بْنُ يُونُسَ : فَسَّرَ لِي أَبِي فِي الْمُخَاضَرَةِ قَالَ : لَا يُشْتَرَى مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ حَتَّى يُونِعَ : يَحْمَرُّ أَوْ يَصْفَرُّ وَبَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ مِمَّا يُحْصَدُ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ مِمَّا يُهْتَمُّ بِمَعْرِفَةِ الْحُكْمِ فِيهِ ، وَقَدْ أَجَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ مُطْلَقًا وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ إِذَا اخْتُلِفَ ، وَعِنْدَ مَالِكٍ يَجُوزُ إِذَا بَدَا صَلَاحُهُ وَلِلْمُشْتَرِي مَا يَتَجَدَّدُ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَنْقَطِعَ ، وَيُغْتَفَرُ الْغَرَرُ فِي ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ ، وَشَبَّهَهُ بِجَوَازِ كِرَاءِ خِدْمَةِ الْعَبْدِ مَعَ أَنَّهَا تَتَجَدَّدُ وَتَخْتَلِفُ ، وَبِكِرَاءِ الْمُرْضِعَةِ مَعَ أَنَّ لَبَنَهَا يَتَجَدَّدُ وَلَا يُدْرَى كَمْ يَشْرَبُ مِنْهُ الطِّفْلُ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَصِحُّ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ مُطْلَقًا ، وَقَبْلَهُ يَصِحُّ بِشَرْطِ الْقَطْعِ . وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْحَبِّ فِي سُنْبُلِهِ كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث