بَاب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ
بَاب شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَلْمَانَ : كَاتِبْ ، وَكَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ ، وَسُبِيَ عَمَّارٌ ، وَصُهَيْبٌ ، وَبِلَالٌ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴾2217 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام بِسَارَةَ ، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنْ الْمُلُوكِ ، أَوْ جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ ، فَقِيلَ : دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ . مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ ؟ قَالَ : أُخْتِي ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَ : لَا تُكَذِّبِي حَدِيثِي ؛ فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي ، وَاللَّهِ إِنْ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ مُؤْمِنٍ غَيْرِي وَغَيْرِكِ ، فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ ، فَقَامَ إِلَيْهَا ، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي ، فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ - قَالَ الْأَعْرَجُ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : - قَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ ، يُقَالُ : هِيَ قَتَلَتْهُ ، فَأُرْسِلَ ، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا ، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي ، وَتَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي إِلَّا عَلَى زَوْجِي ، فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : - فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ ، فَيُقَالُ : هِيَ قَتَلَتْهُ ، فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ - أَوْ فِي الثَّالِثَةِ - فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَّا شَيْطَانًا ، أَرْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَأَعْطُوهَا آجَرَ ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَام ، فَقَالَتْ : أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً . قَوْلُهُ : ( بَابُ شِرَاءِ الْمَمْلُوكِ مِنَ الْحَرْبِيِّ وَهِبَتِهِ وَعِتْقِهِ ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : غَرَضُ الْبُخَارِيِّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِثْبَاتُ مِلْكِ الْحَرْبِيِّ ، وَجَوَازُ تَصَرُّفِهِ فِي مِلْكِهِ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْعِتْقِ وَغَيْرِهَا ، إِذْ أَقَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَلْمَانَ عِنْدَ مَالِكِهِ مِنَ الْكُفَّارِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُكَاتِبَ ، وَقَبِلَ الْخَلِيلُ هِبَةَ الْجَبَّارِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا تَضَمَّنَهُ حَدِيثُ الْبَابِ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسَلْمَانَ ) أَيْ : الْفَارِسِيِّ ( كَاتِبْ . وَكَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَفِيهِ : ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارٌ فَحَمَلُونِي مَعَهُمْ ، حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِيَ الْقُرَى ظَلَمُونِي ، فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ ، قَالَ : فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَدِيَةٍ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَالْحَاكِمُ فِي صَحِيحِهِمَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ ، عَنْ سَلْمَانَ نَحْوَهُ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو أَحْمَدَ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بِمَعْنَاهُ . ( تَنْبِيهٌ ) : قَوْلُهُ : كَانَ حُرًّا فَظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ مِنْ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ لَخَّصَهُ مِنْ قِصَّتِهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي عَلَّقَهُ ، وَظَنَّ الْكِرْمَانِيُّ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ قَوْلِهِ لِسَلْمَانَ : كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ فَقَالَ : قَوْلُهُ : وَكَانَ حُرًّا حَالٌ ، مِنْ قَالَ النَّبِيُّ ، لَا مِنْ قَوْلِهِ : كَاتِبْ ، ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ أَمَرَهُ بِالْكِتَابَةِ وَهُوَ حُرٌّ؟ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْكِتَابَةِ صُورَتَهَا لَا حَقِيقَتَهَا ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ افْدِ نَفْسَكَ وَتَخَلَّصْ مِنَ الظُّلْمِ ، كَذَا قَالَ ، وَعَلَى تَسْلِيمِ أَنَّ قَوْلَهُ : وَكَانَ حُرًّا ، مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَتَعَيَّنُ مِنْهُ حَمْلُ الْكِتَابَةِ عَلَى الْمَجَازِ ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : وَكَانَ حُرًّا ، أَيْ : قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَلَدِهِ ، فَيَقَعَ فِي أَسْرِ الَّذِينَ ظَلَمُوهُ وَبَاعُوهُ ، وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ تَقْرِيرُ أَحْكَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ، وَقَدْ قَالَ الطَّبَرِيُّ : إِنَّمَا أَقَرَّ الْيَهُودِيَّ عَلَى تَصَرُّفِهِ فِي سَلْمَانَ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا مَلَكَهُ لَمْ يَكُنْ سَلْمَانُ عَلَى هَذِهِ الشَّرِيعَةِ وَإِنَّمَا كَانَ قَدْ تَنَصَّرَ ، وَحُكْمُ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ أَنَّ مَنْ غَلَبَ مِنَ الْكُفَّارِ عَلَى نَفْسِ غَيْرِهِ أَوْ مَالِهِ وَلَمْ يَكُنِ الْمَغْلُوبُ فِيمَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْغَالِبِ .
قَوْلُهُ : ( وَسُبِيَ عَمَّارٌ ، وَصُهَيْبٌ ، وَبِلَالٌ ) أَمَّا قِصَّةُ سَبْيِ عَمَّارٍ فَمَا ظَهَرَ لِي الْمُرَادُ مِنْهَا ؛ لِأَنَّ عَمَّارًا كَانَ عَرَبِيًّا عَنْسِيًّا بِالنُّونِ وَالْمُهْمَلَةِ ، مَا وَقَعَ عَلَيْهِ سَبْيٌ ، وَإِنَّمَا سَكَنَ أَبُوهُ يَاسِرٌ مَكَّةَ وَحَالَفَ بَنِي مَخْزُومٍ ، فَزَوَّجُوهُ سُمَيَّةَ وَهِيَ مِنْ مَوَالِيهِمْ ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَمَّارًا ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُشْرِكُونَ عَامَلُوا عَمَّارًا مُعَامَلَةَ السَّبْيِ ؛ لِكَوْنِ أُمِّهِ مِنْ مَوَالِيهِمْ دَاخِلًا فِي رِقِّهِمْ . وَأَمَّا صُهَيْبٌ فَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهُ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ ، وَكَانَ عَامِلًا لِكِسْرَى ، فَسَبَتِ الرُّومُ صُهَيْبًا لَمَّا غَزَتْ أَهْلَ فَارِسَ ، فَابْتَاعَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ ، وَقِيلَ : بَلْ هَرَبَ مِنَ الرُّومِ إِلَى مَكَّةَ فَحَالَفَ ابْنَ جُدْعَانَ ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَى قِصَّتِهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْحَدِيثِ الثَّالِثِ . وَأَمَّا بِلَالٌ فَقَالَ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ : كَانَ بِلَالٌ لِأَيْتَامِ أَبِي جَهْلٍ ، فَعَذَّبَهُ ، فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا فَقَالَ : اشْتَرِ لِي بِلَالًا ، فَأَعْتَقَهُ .
وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ ، لِلْعَبَّاسِ : اشْتَرِ لِي بِلَالًا فَاشْتَرَاهُ ، فَأَعْتَقَهُ أَبُو بَكْرٍ وَفِي الْمَغَازِي لِابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرَّ أَبُو بَكْرٍ ، بِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ ، وَهُوَ يُعَذِّبُ بِلَالًا فَقَالَ : أَلَّا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذَا الْمِسْكِينِ ؟ قَالَ : أَنْقِذْهُ أَنْتَ مِمَّا تَرَى ، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ غُلَامًا أَجْلَدَ مِنْهُ وَأَخَذَ بِلَالًا فَأَعْتَقَهُ وَيُجْمَعُ بَيْنَ الْقِصَّتَيْنِ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ أُمَيَّةَ ، وَأَبِي جَهْلٍ كَانَ يُعَذِّبُ بِلَالًا ، وَلَهُمَا شَوْبٌ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ الْآيَةَ ) مَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَأَثْبَتَ لَهُمْ مِلْكَ الْيَمِينِ مَعَ كَوْنِ مِلْكِهِمْ غَالِبًا كَانَ عَلَى غَيْرِ الْأَوْضَاعِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : مَقْصُودُهُ صِحَّةُ مِلْكِ الْحَرْبِيِّ وَمِلْكِ الْمُسْلِمِ عَنْهُ ، وَالْمُخَاطَبُ فِي الْآيَةِ الْمُشْرِكُونَ ، وَالتَّوْبِيخُ الَّذِي وَقَعَ لَهُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عَامَلُوا بِهِ أَصْنَامَهُمْ مِنَ التَّعْظِيمِ وَلَمْ يُعَامِلُوا رَبَّهُمْ بِذَلِكَ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ غَرَضِ هَذَا الْبَابِ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ ، أَحَدُهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَام - وَسَارَةَ مَعَ الْجَبَّارِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ أَعْطَاهَا هَاجَرَ ، وَوَقَعَ هُنَا آجَرُ بِهَمْزَةٍ بَدَلَ الْهَاءِ ، وَقَوْلُهُ : كَبَتَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ ، أَيْ : أَخْزَاهُ ، وَقِيلَ : رَدَّهُ خَائِبًا ، وَقِيلَ : أَحْزَنَهُ ، وَقِيلَ : صَرَعَهُ ، وَقِيلَ : صَرَفَهُ ، وَقِيلَ : أَذَلَّهُ ، حَكَاهَا كُلَّهَا ابْنُ التِّينِ ، وَقَالَ : إِنَّهَا مُتَقَارِبَةٌ ، وَقِيلَ : أَصْلُ كَبَتَ : كَبَدَ ، أَيْ : بَلَغَ الْهَمُّ كَبِدَهُ ، فَأُبْدِلَتِ الدَّالُ مُثَنَّاةً .
وَقَوْلُهُ : أَخْدَمَ ، أَيْ : مَكَّنَ مِنَ الْخِدْمَةِ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَمَوْضِعُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُ الْكَافِرِ : أَعْطُوهَا هَاجَرَ وَقَبُولُ سَارَةَ مِنْهُ ، وَإِمْضَاءُ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَام - ذَلِكَ ، فَفِيهِ صِحَّةُ هِبَةِ الْكَافِرِ .