بَاب الْأَجِيرِ فِي الْغَزْوِ
بَاب الْأَجِيرِ فِي الْغَزْوِ 2265 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ ، فَكَانَ مِنْ أَوْثَقِ أَعْمَالِي فِي نَفْسِي ، فَكَانَ لِي أَجِيرٌ ، فَقَاتَلَ إِنْسَانًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا إِصْبَعَ صَاحِبِهِ ، فَانْتَزَعَ إِصْبَعَهُ فَأَنْدَرَ ثَنِيَّتَهُ فَسَقَطَتْ ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ ، وَقَالَ : أَفَيَدَعُ إِصْبَعَهُ فِي فِيكَ تَقْضَمُهَا ؟ قَالَ : أَحْسِبُهُ قَالَ : كَمَا يَقْضَمُ الْفَحْلُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْأَجِيرِ فِي الْغَزْوِ ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : اسْتِئْجَارُ الْأَجِيرِ لِلْخِدْمَةِ وَكِفَايَةِ مُؤْنَةِ الْعَمَلِ فِي الْغَزْوِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ ا هـ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْجِهَادَ وَإِنْ كَانَ الْقَصْدُ بِهِ تَحْصِيلَ الْأَجْرِ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ الِاسْتِعَانَةَ بِمَنْ يَخْدُمُ الْمُجَاهِدَ ، وَيَكْفِيهِ كَثِيرًا مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا يَتَعَاطَاهَا بِنَفْسِهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ) فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ الْمَاضِيَةِ فِي الْحَجِّ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى .
قَوْلُهُ : ( الْعُسْرَةِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَتَيْنِ هِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ فِي الدِّيَاتِ ، وَرِوَايَةُ هَمَّامٍ الْمَذْكُورَةُ مُخْتَصَرَةٌ . قَوْلُهُ : ( فَأَنْدَرَ ) أَيْ : أَسْقَطَ . قَوْلُهُ : ( فَأَهْدَرَ ) أَيْ : لَمْ يَجْعَلْ لَهُ دِيَةً وَلَا قِصَاصًا .
قَوْلُهُ : ( تَقْضَمُهَا ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَمَاضِيَةٌ بِكَسْرِهَا ، وَالِاسْمُ الْقَضْمُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الْأَكْلُ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَانِ ، وَالْفَحْلُ الذَّكَرُ مِنَ الْإِبِلِ وَنَحْوِهِ .