بَاب نَصْرِ الْمَظْلُوم
بَاب نَصْرِ الْمَظْلُومِ 2445 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدٍ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعٍ ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ فَذَكَرَ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ ، وَاتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ ، وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ ، وَرَدَّ السَّلَامِ ، وَنَصْرَ الْمَظْلُومِ ، وَإِجَابَةَ الدَّاعِي ، وَإِبْرَارَ الْمُقْسِمِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ نَصْرِ الْمَظْلُومِ ) هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، وَهُوَ عَامٌّ فِي الْمَظْلُومِينَ ، وَكَذَلِكَ فِي النَّاصِرِينَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ مُخَاطَبٌ بِهِ الْجَمِيعُ وَهُوَ الرَّاجِحُ ، وَيَتَعَيَّنُ أَحْيَانًا عَلَى مَنْ لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَيْهِ وَحْدَهُ إِذَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى إِنْكَارِهِ مَفْسَدَةٌ أَشَدُّ مِنْ مَفْسَدَةِ الْمُنْكَرِ ، فَلَوْ عَلِمَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يُفِيدُ سَقَطَ الْوُجُوبُ وَبَقِيَ أَصْلُ الِاسْتِحْبَابِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ ، فَلَوْ تَسَاوَتِ الْمَفْسَدَتَانِ تَخَيَّرَ ، وَشَرْطُ النَّاصِرِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِكَوْنِ الْفِعْلِ ظُلْمًا . وَيَقَعُ النَّصْرُ مَعَ وُقُوعِ الظُّلْمِ وَهُوَ حِينَئِذٍ حَقِيقَةٌ ، وَقَدْ يَقَعُ قَبْلَ وُقُوعِهُ كَمَنْ أَنْقَذَ إِنْسَانًا مِنْ يَدِ إِنْسَانٍ طَالَبَهُ بِمَالٍ ظُلْمًا وَهَدَّدَهُ إِنْ لَمْ يَبْذُلْهُ ، وَقَدْ يَقَعُ بَعْدُ وَهُوَ كَثِيرٌ ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثَيْنِ .
أَحَدُهُمَا : حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي الْأَمْرِ بِسَبْعٍ وَالنَّهْيِ عَنْ سَبْعٍ فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْأَدَبِ وَاللِّبَاسِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : وَنَصْرُ الْمَظْلُومِ .