---
title: 'حديث: 6 - بَاب الِانْتِصَارِ مِنْ الظَّالِمِ ، لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : ل… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/348646'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/348646'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 348646
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 6 - بَاب الِانْتِصَارِ مِنْ الظَّالِمِ ، لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : ل… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 6 - بَاب الِانْتِصَارِ مِنْ الظَّالِمِ ، لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ : كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا ، فَإِذَا قَدَرُوا عَفَوْا . قَوْلُهُ : ( بَابُ الِانْتِصَارِ مِنَ الظَّالِمِ ، لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ وَالَّذِينَ ) يَعْنِي : وَقَوْلُهُ وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ أَمَّا الْآيَةُ الْأُولَى فَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ قَالَ فِي قَوْلِهِ : إِلا مَنْ ظُلِمَ أَيْ فَانْتَصَرَ بِمِثْلِ مَا ظُلِمَ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ مَلَامٌ ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ إِلا مَنْ ظُلِمَ فَانْتَصَرَ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَجْهَرَ بِالسُّوءِ ، وَعَنْهُ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ نَزَلَ بِقَوْمٍ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُ فَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَقُولَ فِيهِمْ . قُلْتُ : وَنُزُولُهَا فِي وَاقِعَةِ عَيْنٍ لَا يَمْنَعُ حَمْلَهَا عَلَى عُمُومِهَا . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُرَادُ بِالْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ الدُّعَاءُ فَرَخَّصَ لِلْمَظْلُومِ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ ، وَأَمَّا الْآيَةُ الثَّانِيَةُ فَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّدِّيِّ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ : وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ قَالَ : يَعْنِي مِمَّنْ بَغَى عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَدُوا . وَفِي الْبَابِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ طَرِيقِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَسَبَّتْنِي ، فَرَدَعَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَبَتْ ، فَقَالَ لِي : سُبِّيهَا . فَسَبَبْتُهَا حَتَّى جَفَّ رِيقُهَا فِي فَمِهَا فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ يَتَهَلَّلُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ) أَيِ النَّخَعِيُّ ( كَانُوا ) أَيِ السَّلَفُ ( يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الذُّلِّ وَهُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ ، وَهَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِهِمَا فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ . 7 - بَاب عَفْوِ الْمَظْلُومِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ قَوْلُهُ : ( بَابُ عَفْوِ الْمَظْلُومِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ أَيْ وَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا إِلَخْ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ أَيْ عَنْ ظُلْمٍ ، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا قَالَ : إِذَا شَتَمَكَ شَتَمْتَهُ بِمِثْلِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدِيَ ، فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَعَنِ الْحَسَنِ رَخَّصَ لَهُ إِذَا سَبَّهُ أَحَدٌ أَنْ يَسُبَّهُ . وَفِي الْبَابِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَجْلَانَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ مَظْلِمَةً فَعَفَا عَنْهَا إِلَّا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَهُ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/348646

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
