بَاب إِذَا أَذِنَ لَهُ أَوْ أَحَلَّهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُو
بَاب إِذَا أَذِنَ لَهُ أَوْ أَحَلَّهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ 2451 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ - وَعَنْ يَمِينِهِ غُلَامٌ وَعَنْ يَسَارِهِ الْأَشْيَاخُ - فَقَالَ لِلْغُلَامِ : أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَ هَؤُلَاءِ ؟ فَقَالَ الْغُلَامُ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْكَ أَحَدًا ، قَالَ : فَتَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَدِهِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا أَذِنَ لَهُ ) أَيْ فِي اسْتِيفَاءِ حَقِّهِ ( أَوْ أَحَلَّهُ ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ أَوْ أَحَلَّ لَهُ ، ( وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي اسْتِئْذَانِ الْغُلَامِ فِي الشُّرْبِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الشِّرْبِ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْأَشْرِبَةِ ، وَمُطَابَقَتُهُ - وَقَدْ خَفِيَتْ عَلَى ابْنِ التِّينِ فَأَنْكَرَهَا - مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْغُلَامَ لَوْ أَذِنَ فِي شُرْبِ الْأَشْيَاخِ قَبْلَهُ لَجَازَ لَأَنَّ ذَلِكَ هُوَ فَائِدَةُ اسْتِئْذَانِهِ ، فَلَوْ أَذِنَ لَكَانَ قَدْ تَبَرَّعَ بِحَقِّهِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ مَا يَشْرَبُونَ وَلَا قَدْرَ مَا كَانَ هُوَ يَشْرَبُهُ ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْهِبَةِ مَزِيدٌ لِذَلِكَ .