بَاب إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي عَبْدٍ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ عَلَى نَحْوِ الْكِتَابَة
بَاب إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي عَبْدٍ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ عَلَى نَحْوِ الْكِتَابَةِ 2526 - حَدَّثَني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ عَبْدٍ . 2527 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ شَقِيصًا فِي مَمْلُوكٍ فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ فَاسْتُسْعِيَ بِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ . تَابَعَهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَبَانُ وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ عَنْ قَتَادَةَ .
اخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي عَبْدٍ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ ، عَلَى نَحْوِ الْكِتَابَةِ ) أَشَارَ الْبُخَارِيُّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ؛ أَيْ وَإِلَّا ، فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ لَا مَالَ لَهُ يَبْلُغُ قِيمَةَ بَقِيَّةِ الْعَبْدِ فَقَدْ تَنَجَّزَ عِتْقُ الْجُزْءِ الَّذِي كَانَ يَمْلِكُهُ وَبَقِيَ الْجُزْءُ الَّذِي لِشَرِيكِهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا إِلَى أَنْ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي تَحْصِيلِ الْقَدْرِ الَّذِي يُخَلِّصُ بِهِ بَاقِيَهُ مِنَ الرِّقِّ إِنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِنْ عَجَزَ نَفْسُهُ اسْتَمَرَّتْ حِصَّةُ الشَّرِيكِ مَوْقُوفَةً . وَهُوَ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا وَالْحُكْمُ بِرَفْعِ الزِّيَادَتَيْنِ مَعًا ، وَهُما قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ مَنْ جَزَمَ بِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ ، وَبَيَانُ مَنْ تَوَقَّفَ فِيهَا أَوْ جَزَمَ بِأَنَّهَا مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ .
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَاسْتُسْعِيَ بِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ ، وَسَأُبَيِّنُ مَنْ جَزَمَ بِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ وَمَنْ تَوَقَّفَ فِيهَا أَوْ جَزَمَ بِأَنَّهَا مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ ، وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِي الْمُدْرَجِ بِأَبْسَطَ مِمَّا هُـنَا . وَقَدِ اسْتَبْعَدَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِمْكَانَ الْجَمْعِ بَيْنَ حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنَعَ الْحُكْمَ بِصِحَّتِهِمَا مَعًا وَجَزَمَ بِأَنَّهُمَا مُتَدَافِعَانِ ، وَقَدْ جَمَعَ غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا بِأَوْجُهٍ أُخَرَ يَأْتِي بَيَانُهَا فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ سَمِعْتُ قَتَادَةَ ) سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، فَلَهُ فِيهِ طَرِيقَانِ ، وَقَدْ حَفِظَ الزِّيَادَةَ الَّتِي فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَجَزَمَ بِرَفْعِ كُلٍّ مِنْهُمَا .