حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب إِذَا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْم

بَاب إِذَا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْمٍ 2607 ، 2608 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ : أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ؛ إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا الْمَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، حِينَ قَفَلَ مِنْ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ فِي الْمُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُهمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ . هَذَا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ ، يَعْنِي فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ إِذَا وَهَبَ جَمَاعَةٌ لِقَوْمٍ ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ فِي رِوَايَتِهِ أَوْ وَهَبَ رَجُلٌ جَمَاعَةً جَازَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَيْهَا لِأَنَّهَا تَقَدَّمَتْ مُفْرَدَةً قَبْلُ بِبَابٍ ، وَقَدْ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ الْمِسْوَرِ فِي قِصَّةِ هَوَازِنَ وَسَيَأْتِي مُسْتَوْفًى فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فِي الْمَغَازِي وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ لِأَصْلِ التَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّ الْغَانِمِينَ وَهُمْ جَمَاعَةٌ وَهَبُوا بَعْضَ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ غَنِمُوهَا مِنْهُمْ وَهُمْ قَوْمُ هَوَازِنَ ، وَأَمَّا الدَّلَالَةُ لِزِيَادَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَمِنْ جِهَةِ أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمٌ مُعَيَّنٌ - وَهُوَ سَهْمُ الصَّفِيِّ - وَهَبَهُ لَهُمْ أَوْ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَوْهَبَ مِنَ الْغَانِمِينَ سِهَامَهُمْ فَوَهَبُوهَا لَهُ فَوَهَبَهَا هُـوَ لَهُمْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث