حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْأَمْوَالِ وَالْحُدُود

، 2670 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ - إِلَى - عَذَابٌ أَلِيمٌ ثُمَّ إِنَّ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ : مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ فَحَدَّثْنَاهُ بِمَا قَالَ ، فَقَالَ : صَدَقَ ، لَفِيَّ أُنْزِلَتْ ، كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ . فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ إِذن يَحْلِفُ وَلَا يُبَالِي . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بِهَا مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ .

فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَ ذَلِكَ . ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ . الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ حَدِيثُ الْأَشْعَثِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ الْآيَةَ .

وَقَدْ مَضَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ قَبْلُ بِبَابٍ . وَالْمُرَادُ مِنْهُ قَوْلُهُ : شَاهِدَاكَ أَوْ يَمِينُهُ وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ وَزَادَ فِيهَا : لَيْسَ لَكَ إِلَّا ذَلِكَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَاسْتُدِلَّ بِهَا الْحَصْر عَلَى رَدِّ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِدِ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : شَاهِدَاكَ أَيْ بَيِّنَتُكَ سَوَاءٌ كَانَتْ رَجُلَا أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ وَيَمِينَ الطَّالِبِ ، وَإِنَّمَا خَصَّ الشَّاهِدَيْنِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ الْأَكْثَرُ الْأَغْلَبُ ، فَالْمَعْنَى شَاهِدَاكَ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُمَا ، وَلَوْ لَزِمَ مِنْ ذَلِكَ رَدُّ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ لِكَوْنِهِ لَمْ يُذْكَرْ لَلَزِمَ رَدُّ الشَّاهِدِ وَالْمَرْأَتَيْنِ لِكَوْنِهِ لَمْ يُذْكَرْ فَوَضَحَ التَّأْوِيلُ الْمَذْكُورُ ، وَالْمُلْجِئُ إِلَيْهِ ثُبُوتُ الْخَبَرِ بِاعْتِبَارِ الشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ لَفْظِ الشَّاهِدَيْنِ غَيْرُ مُرَادٍ بَلِ الْمُرَادُ هُوَ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث