حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب هَلْ يَدْخُلُ النِّسَاءُ وَالْوَلَدُ فِي الْأَقَارِبِ

باب هَلْ يَدْخُلُ النِّسَاءُ وَالْوَلَدُ فِي الْأَقَارِبِ ؟ 2753 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا ، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا . تَابَعَهُ أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ . قَوْلُهُ : ( بَابُ هَلْ يَدْخُلُ النِّسَاءُ وَالْوَلَدُ فِي الْأَقَارِبِ ) ؟ هَكَذَا أَوْرَدَ التَّرْجَمَةَ بِالِاسْتِفْهَامِ ؛ لِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ الِاخْتِلَافِ كَمَا تَقَدَّمَ .

ثُمَّ أَوْرَدَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ قَالَ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا .. . الْحَدِيثَ بِطُولِهِ ، وَمَوْضِعُ الشَّاهِدِ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ : وَيَا صَفِيَّةُ وَيَا فَاطِمَةُ ؛ فَإِنَّهُ سَوَّى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ بَيْنَ عَشِيرَتِهِ فَعَمَّهُمْ أَوَّلًا ثُمَّ خَصَّ بَعْضَ الْبُطُونِ ، ثُمَّ ذَكَرَ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ وَعَمَّتَهُ صَفِيَّةَ وَابْنَتَهُ ، فَدَلَّ عَلَى دُخُولِ النِّسَاءِ فِي الْأَقَارِبِ ، وَعَلَى دُخُولِ الْفُرُوعِ أَيْضًا ، وَعَلَى عَدَمِ التَّخْصِيصِ بِمَنْ يَرِثُ وَلَا بِمَنْ كَانَ مُسْلِمًا . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الْأَقْرَبِينَ صِفَةً لَازِمَةً لِلْعَشِيرَةِ ، وَالْمُرَادُ بِعَشِيرَتِهِ قَوْمُهُ وَهُمْ قُرَيْشٌ ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ قُرَيْشًا فَقَالَ : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ يَعْنِي قَوْمَهُ ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ قَدْ أُمِرَ بِإِنْذَارِ قَوْمِهِ ، فَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْأَقْرَبِ مِنْهُمْ دُونَ الْأَبْعَدِ ، فَلَا حُجَّةَ فِيهِ فِي مَسْأَلَةِ الْوَقْفِ ؛ لِأَنَّ صُورَتَهَا مَا إِذَا وَقَفَ عَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ عَلَى أَقْرَبِ النَّاسِ إِلَيْهِ مَثَلًا ، وَالْآيَةُ تَتَعَلَّقُ بِإِنْذَارِ الْعَشِيرَةِ فَافْتَرَقَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : لَعَلَّهُ كَانَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ فَهِمَ بِهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعْمِيمَ الْإِنْذَارِ فَلِذَلِكَ عَمَّهُمُ انْتَهَى . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَوَّلًا خَصَّ اتِّبَاعًا بِظَاهِرِ الْقَرَابَةِ ، ثُمَّ عَمَّ لِمَا عِنْدَهُ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى التَّعْمِيمِ ، لِكَوْنِهِ أُرْسِلَ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً . ( تَنْبِيهٌ ) : يَجُوزُ فِي : يَا عَبَّاسُ ، وَفِي : يَا صَفِيَّةُ ، وَفِي : يَا فَاطِمَةُ ، الضَّمُّ وَالنَّصْبُ .

قَوْلُهُ : ( تَابَعَهُ أَصْبَغُ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ) ، وَصَلَهُ الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ عَنْ أَصْبَغَ ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ ، عَنْ حَرْمَلَةَ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث