---
title: 'حديث: 2886 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/349339'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/349339'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 349339
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 2886 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 2886 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ لَمْ يَرْفَعْهُ إِسْرَائِيلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ . 2887- وَزَادَنَا عَمْرٌو قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ ، طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ إِنْ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ . قال أبو عبد الله : لَمْ يَرْفَعْهُ إِسْرَائِيلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي حَصِينٍ وَقَالَ : تَعْسًا فكَأَنَّهُ يَقُولُ : فَأَتْعَسَهُمْ اللَّهُ طُوبَى فُعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ طَيِّبٍ وَهِيَ يَاءٌ حُوِّلَتْ إِلَى الْوَاوِ وَهِيَ مِنْ يَطِيبُ . ثَانِيهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : قَوْلُهُ : ( وَزَادَ لَنَا عَمْرُو ) ابْنُ مَرْزُوقٍ هَكَذَا ، وَعَمْرٌو هُوَ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ صَرَّحَ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى ، وَجَمِيعُ الْإِسْنَادِ سِوَاءٌ مَدَنِيُّونَ ، وَفِيهِ تَابِعِيَّانِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، وَأَبُو صَالِحٍ ، وَالْمُرَادُ بِالزِّيَادَةِ قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ : تَعِسَ وَانْتَكَسَ إِلَخْ وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ وَسَيَأْتِي مَزِيدًا لِهَذَا فِي التَّمَنِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ ) الْحَدِيثَ سَيَأْتِي بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ وَنَذْكُرُ شَرْحَهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ : طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ الْحَدِيثَ لِقَوْلِهِ : إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ . قَوْلُهُ : ( تَعِسَ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْمُهْمِلَةِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَهُوَ ضِدُّ سَعِدَ ، تَقُولُ : تَعِسَ فُلَانٌ أَيْ شَقِيَ ، وَقِيلَ : مَعْنَى التَّعَسِ الْكَبُّ عَلَى الْوَجْهِ ، قَالَ الْخَلِيلُ : التَّعَسُ أَنْ يَعْثُرَ فَلَا يَفِيقُ مِنْ عَثْرَتِهِ ، وَقِيلَ : التَّعَسُ الشَّرُّ ، وَقِيلَ : الْبُعْدُ ، وَقِيلَ : الْهَلَاكُ ، وَقِيلَ : التَّعَسُ أَنْ يَخِرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَالنَّكَسُ أَنْ يَخِرَّ عَلَى رَأْسِهِ ، وَقِيلَ : تَعِسَ أَخْطَأَ حُجَّتَهُ وَبُغْيَتَهُ . وَقَوْلُهُ وَانْتَكَسَ بِالْمُهْمَلَةِ أَيْ عَاوَدَهُ الْمَرَضُ ، وَقِيلَ : إِذَا سَقَطَ اشْتَغَلَ بِسَقْطَتِهِ حَتَّى يَسْقُطَ أُخْرَى . وَحَكَى عِيَاضٌ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ انْتَكَشَ ، بِالْمُعْجَمَةِ وَفَسَّرَهُ بِالرُّجُوعِ ، وَجَعَلَهُ دُعَاءً لَهُ لَا عَلَيْهِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى . قَوْلُهُ : ( وَإِذَا شِيكَ فَلَا انْتَقَشَ ) شِيكَ : بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا كَافٌ ، وَانْتَقَشَ : بِالْقَافِ وَالْمُعْجَمَةِ ، وَالْمَعْنَى إِذَا أَصَابَتْهُ الشَّوْكَةُ فَلَا وَجَدَ مَنْ يُخْرِجُهَا مِنْهُ بِالْمِنْقَاشِ ، تَقُولُ : نَقَشْتُ الشَّوْكَ إِذَا اسْتَخْرَجْتَهُ ، وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَدَلَ الْقَافِ ، وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ لَكِنْ مَعَ ذِكْرِ الشَّوْكَةِ تَقْوَى رِوَايَةُ الْقَافِ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ وَإِذَا شِيتَ بِمُثَنَّاةٍ فَوْقَانِيَّةٍ بَدَلَ الْكَافِ وَهُوَ تَغْيِيرٌ فَاحِشٌ ، وَفِي الدُّعَاءِ بِذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى عَكْسِ مَقْصُودِهِ ؛ لِأَنَّ مَنْ عَثَرَ فَدَخَلَتْ فِي رِجْلِهِ الشَّوْكَةُ فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُخْرِجُهَا يَصِيرُ عَاجِزًا عَنِ الْحَرَكَةِ وَالسَّعْيِ فِي تَحْصِيلِ الدُّنْيَا . وَفِي قَوْلِهِ : طُوبَى لِعَبْدٍ إِلَخْ إِشَارَةٌ إِلَى الْحَضِّ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . قَوْلُهُ : ( أَشْعَثَ ) صِفَةٌ لِعَبْدٍ وَهُوَ مَجْرُورٌ بِالْفَتْحَةِ لِعَدَمِ الصَّرْفِ وَ رَأْسُهُ بِالرَّفْعِ الْفَاعِلُ ، قَالَ الطِّيبِي : أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٌ قَدَّمَاهُ حَالَانِ مِنْ قَوْلِهِ : لَعَبْدٌ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ . وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : يَجُوزُ الرَّفْعُ وَلَمْ يُوَجِّهْهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَيَجُوزُ فِي أَشْعَثَ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ رَأْسٍ ، أَيْ رَأْسُهُ أَشْعَثُ ، وَكَذَا قَوْلُهُ : مُغْبَرَّةٌ قَدَمَاهُ . قَوْلُهُ : ( إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ كَانَ فِي السَّاقَةِ ) هَذَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي اتَّحَدَ فِيهَا الشَّرْطُ وَالْجَزَاءُ لَفْظًا لَكِنَّ الْمَعْنَى مُخْتَلِفٌ ، وَالتَّقْدِيرُ إِنْ كَانَ الْمُهِمُّ فِي الْحِرَاسَةِ كَانَ فِيهَا ، وَقِيلَ : مَعْنَى فَهُوَ فِي الْحِرَاسَةِ أَيْ فَهُوَ فِي ثَوَابِ الْحِرَاسَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ لِلتَّعْظِيمِ أَيْ إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ فَهُوَ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ : لَازِمُهُ أَيْ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِلَوَازِمِهِ وَيَكُونَ مُشْتَغِلًا بِخُوَيْصَّةِ عَمَلِهِ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : الْمَعْنَى أَنَّهُ خَامِلُ الذِّكْرِ لَا يَقْصِدُ السُّمُوَّ ، فَإِنِ أنفق لَهُ السَّيْرُ سَارَ ; فَكَأَنَّهُ قَالَ : إِنْ كَانَ فِي الْحِرَاسَةِ اسْتَمَرَّ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ فِي السَّاقَةِ اسْتَمَرَّ فِيهَا . قَوْلُهُ : ( إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ ) فِيهِ تَرْكُ حُبِّ الرِّيَاسَةِ وَالشُّهْرَةِ وَفَضْلُ الْخُمُولِ وَالتَّوَاضُعِ ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِذَلِكَ فِي كِتَابِ الرِّقَاقِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( فَتَعْسًا ، كَأَنَّهُ يَقُولُ فَأَتْعَسَهُمُ اللَّهُ ) وَقَعَ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي ، وَهِيَ عَلَى عَادَةِ الْبُخَارِيِّ فِي شَرْحِ اللَّفْظَةِ الَّتِي تُوَافِقُ مَا فِي الْقُرْآنِ بِتَفْسِيرِهَا ، وَهَكَذَا قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ قَوْلُهُ : ( طُوبَى فُعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ طَيِّبٍ ، وَهِيَ يَاءٌ حُوِّلَتْ إِلَى الْوَاوِ وَهُوَ مِنْ يَطِيبُ ) كَذَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي أَيْضًا وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمُرَادُ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْجَنَّةِ ، لِأَنَّ طُوبَى أَشْهَرُ شَجَرِهَا وَأَطْيَبُهُ ، فَدَعَا لَهُ أَنْ يَنَالَهَا ، وَدُخُولُ الْجَنَّةِ مَلْزُومُ نَيْلِهَا . ( تَكْمِيلٌ ) : وَرَدَ فِي فَضْلِ الْحِرَاسَةِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ ، مِنْهَا حَدِيثُ عُثْمَانَ مَرْفُوعًا : حَرْسُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُقَامُ لَيْلُهَا وَيُصَامُ نَهَارُهَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالْحَاكِمُ ، وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا : مَنْ حَرَسَ وَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ مُتَطَوِّعًا لَمْ يَرَ النَّارَ بِعَيْنِهِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَحَدِيثُ أَبِي رَيْحَانَةَ مَرْفُوعًا : حُرِّمَتِ النَّارُ عَلَى عَيْنٍ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَنَحْوُهُ لِلتِّرْمِذِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَإِسْنَادُهَا حَسَنٌ ، وَلِلْحَاكِمِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/349339

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
