حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قِتَالِ التُّرْكِ

بَاب قِتَالِ التُّرْكِ 2927 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ نِعَالَ الشَّعَرِ ، وَإِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُقَاتِلُوا قَوْمًا عِرَاضَ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمْ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ . قَوْلُهُ : ( بَابُ قِتَالِ التُّرْكِ ) اخْتُلِفَ فِي أَصْلِ التُّرْكِ ، فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُمْ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَمَةٍ كَانَتْ لِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقَالَ كُرَاعٌ : هُمُ الدَّيْلَمُ . وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُمْ جِنْسٌ مِنْ التُّرْكِ ، وَكَذَلِكَ الْغُزُّ .

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : هُمْ مِنْ أَوْلَادِ يَافِثَ وَهُمْ أَجْنَاسٌ كَثِيرَةٌ . وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ : هُمْ بَنُو عَمِّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، لَمَّا بَنَى ذُو الْقَرْنَيْنِ السَّدَّ كَانَ بَعْضُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ غَائِبِينَ فَتُرِكُوا لَمْ يَدْخُلُوا مَعَ قَوْمِهِمْ فَسُمُّوا التُّرْكَ . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ مِنْ نَسْلِ تُبَّعٍ ، وَقِيلَ : مِنْ وَلَدِ أَفْرِيدُونَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ ، وَقِيلَ : ابْنِ يَافِثَ لِصُلْبِهِ ، وَقِيلَ : ابْنِ كَوْمِي بْنِ يَافِثَ .

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ . أَحَدُهُمَا : حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ، وَالْحَسَنُ هُوَ الْبَصْرِيُّ وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ . قَوْلُهُ : ( مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ فِي أَوَّلِهِ أَنَّ .

قَوْلُهُ : ( يَنْتَعِلُونَ نِعَالَ الشَّعَرِ ) هَذَا وَالْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الَّذِينَ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ غَيْرُ التُّرْكِ . وَقَدْ وَقَعَ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ بَابَكَ كَانَتْ نِعَالُهُمُ الشَّعَرَ . قُلْتُ : بَابَكُ بِمُوَحَّدَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ وَآخِرُهُ كَافٌ يُقَالُ لَهُ الْخُرَّمِيُّ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ ، وَكَانَ مِنْ طَائِفَةٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ اسْتَبَاحُوا الْمُحَرَّمَاتِ ، وَقَامَتْ لَهُمْ شَوْكَةٌ كَبِيرَةٌ فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ ، وَغَلَبُوا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ بِلَادِ الْعَجَمِ كَطَبَرِسْتَانَ وَالرَّيِّ ، إِلَى أَنْ قُتِلَ بَابَكُ الْمَذْكُورُ فِي أَيَّامِ الْمُعْتَصِمِ ، وَكَانَ خُرُوجُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهَا ، وَقَتْلُهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ .

قَوْلُهُ : ( الْمِجَانُّ ) بِالْجِيمِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ جَمْعُ مِجَنٍّ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَبْلَ أَبْوَابٍ . وَالْمُطَرَّقَةِ الَّتِي أُلْبِسَتِ الْأَطْرِقَةَ مِنَ الْجُلُودِ وَهِيَ الْأَغْشِيَةُ ، تَقُولُ : طَارَقْتُ بَيْنَ النَّعْلَيْنِ أَيْ جَعَلْتُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى . وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : هِيَ الَّتِي أُطْرِقَتْ بِالْعَصَبِ أَيْ أُلْبِسَتْ بِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث