حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب الْخُرُوجِ فِي الْفَزَعِ وَحْدَهُ

باب الخروج في الفزع وحده . قَوْلُهُ : ( بَابُ الْخُرُوجِ فِي الْفَزَعِ وَحْدَهُ ) كَذَا ثَبَتَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ بِغَيْرِ حَدِيثٍ ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَاخْتُرِمَ قَبْلَ ذَلِكَ . قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اكْتَفَى بِالْإِشَارَةِ إِلَى الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ ، كَذَا قَالَ وَفِيهِ بُعْدٌ ، وَقَدْ ضَمَّ أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَبُّوَيْهِ هَذِهِ التَّرْجَمَةَ إِلَى الَّتِي بَعْدَهَا فَقَالَ : بَابُ الْخُرُوجِ فِي الْفَزَعِ وَحْدَهُ وَالْجَعَائِلِ إِلَخْ وَلَيْسَ فِي أَحَادِيثِ بَابِ الْجَعَائِلِ مُنَاسَبَةٌ لِذَلِكَ أَيْضًا ، إِلَّا أَنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا قُلْتُ أَوَّلًا .

قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : جُمْلَةُ مَا فِي هَذِهِ التَّرَاجِمِ أَنَّ الْإِمَامَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشِحَّ بِنَفْسِهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ النَّظَرِ لِلْمُسْلِمِينَ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْغَنَاءِ الشَّدِيدِ وَالثَّبَاتِ الْبَالِغِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسُوغَ لَهُ ذَلِكَ ، وَكَانَ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهِ ، وَلَا سِيَّمَا مَعَ مَا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْصِمُهُ وَيَنْصُرُهُ .

موقع حَـدِيث