---
title: 'حديث: 121 - بَاب مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/349464'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/349464'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 349464
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 121 - بَاب مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 121 - بَاب مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2974 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُقَيْلٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ صَاحِبَ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا قِيلَ فِي لِوَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) اللِّوَاءُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَالْمَدِّ هِيَ الرَّايَةُ ، وَيُسَمَّى أَيْضًا الْعَلَمُ ، وَكَانَ الْأَصْلُ أَنْ يُمْسِكَهَا رَئِيسُ الْجَيْشِ ثُمَّ صَارَتْ تُحْمَلُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ : اللِّوَاءُ غَيْرُ الرَّايَةِ ، فَاللِّوَاءُ مَا يُعْقَدُ فِي طَرَفِ الرُّمْحِ وَيُلْوَى عَلَيْهِ ، وَالرَّايَةُ مَا يُعْقَدُ فِيهِ وَيُتْرَكُ حَتَّى تَصْفِقَهُ الرِّيَاحُ . وَقِيلَ : اللِّوَاءُ دُونَ الرَّايَةِ . وَقِيلَ : اللِّوَاءُ الْعَلَمُ الضَّخْمُ . وَالْعَلَمُ عَلَامَةٌ لِمَحِلِّ الْأَمِيرِ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ ، وَالرَّايَةُ يَتَوَلَّاهَا صَاحِبُ الْحَرْبِ . وَجَنَحَ التِّرْمِذِيُّ إِلَى التَّفْرِقَةِ فَتَرْجَمَ بِالْأَلْوِيَةِ وَأَوْرَدَ حَدِيثَ جَابِرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضُ ، ثُمَّ تَرْجَمَ لِلرَّايَاتِ وَأَوْرَدَ حَدِيثَ الْبَرَاءِ : أَنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ سَوْدَاءَ مُرَبَّعَةً مِنْ نَمِرَةٍ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَتْ رَايَتُهُ سَوْدَاءَ وَلِوَاؤُهُ أَبْيَضَ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا ، وَمِثْلُهُ لِابْنِ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلِأَبِي يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ آخَرَ مِنْهُمْ : رَأَيْتُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفْرَاءَ ، وَيُجْمَعُ بَيْنَهَا بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ ، وَرَوَى أَبُو يَعْلَى ، عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ : أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ أُمَّتِي بِالْأَلْوِيَةِ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَلِأَبِي الشَّيْخِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ مَكْتُوبًا عَلَى رَايَتِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَسَنَدُهُ وَاهٍ . وَقِيلَ : كَانَتْ لَهُ رَايَةٌ تُسَمَّى الْعِقَابَ سَوْدَاءُ مُرَبَّعَةٌ ، وَرَايَةٌ تُسَمَّى الرَّايَةَ الْبَيْضَاءَ ، وَرُبَّمَا جُعِلَ فِيهَا شَيْءٌ أَسْوَدُ . وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ أَحَدُهَا : قَوْلُهُ : ( عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ ) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي بَابِ حَمْلِ النِّسَاءِ الْقِرَبَ فِي الْغَزْوِ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ ) أَيْ : ابْنَ عُبَادَةَ الصَّحَابِيَّ ابْنَ الصَّحَابِيِّ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ابْنُ سَيِّدِهِمْ ، وَسَيَأْتِي لِلْمُصَنِّفِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْأَحْكَامِ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرْطَةِ . قَوْلُهُ : ( وَكَانَ صَاحِبُ لِوَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيِ : الَّذِي يَخْتَصُّ بِالْخَزْرَجِ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَغَازِيهِ يَدْفَعُ إِلَى رَأْسِ كُلِّ قَبِيلَةٍ لِوَاءً يُقَاتِلُونَ تَحْتَهُ . وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَايَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَكُونُ مَعَ عَلِيٍّ ، وَرَايَةَ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْحَدِيثَ . قَوْلُهُ : ( أَرَادَ الْحَجَّ فَرَجَّلَ ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَهَا بِالْمُهْمَلَةِ ، وَاقْتَصَرَ الْبُخَارِيُّ عَلَى هَذَا الْقَدْرِ مِنَ الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَلَيْسَ مِنْ غَرَضِهِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُ أَنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كَانَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ النَّبَوِيِّ وَلَا يَتَقَرَّرُ فِي ذَلِكَ إِلَّا بِإِذْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهَذَا الْقَدْرُ هُوَ الْمَرْفُوعُ مِنَ الْحَدِيثِ تَامًّا وَهُوَ الَّذِي يُحْتَاجُ إِلَيْهِ هُنَا ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْحَدِيثَ تَامًّا مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ الَّتِي أَخْرَجَهَا الْمُصَنِّفُ مِنْهَا فَقَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَرَجَّلَ أَحَدَ شِقَّيْ رَأْسِهِ فَقَامَ غُلَامٌ لَهُ فَقَلَّدَ هَدْيَهُ ، فَنَظَرَ قَيْسٌ هَدْيَهُ وَقَدْ قُلِّدَ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يُرَجِّلْ شِقَّ رَأْسِهِ الْآخَرَ وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ الزُّهْرِيِّ بِتَمَامِهِ نَحْوَهُ ، وَفِي ذَلِكَ مَصِيرٌ مِنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَنَّ الَّذِي يُرِيدُ الْإِحْرَامَ إِذَا قَلَّدَ هَدْيَهُ يَدْخُلُ فِي حُكْمِ الْمُحْرِمِ . وَقَرَأْتُ فِي كَلَامِ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ بَعْضَ الشَّارِحِينَ تَحَيَّرَ فِي شَرْحِ الْقَدْرِ الَّذِي وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ ، وَتَكَلَّفَ لَهُ وُجُوهًا عَجِيبَةً ، فَلْيُنْظَرِ الْمُرَادُ بِالشَّارِحِ الْمَذْكُورِ فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ . ثُمَّ رَأَيْتُ مَا نَقَلَهُ الْمُتَأَخِّرُ الْمَذْكُورُ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الْمَطَالِعِ وَأَبْهَمَ الشَّارِحَ الَّذِي تَحَيَّرَ وَقَالَ : إِنَّهُ حَمَّلَ الْكَلَامَ مَا لَا يَحْتَمِلُهُ . وَذَكَرَ الدِّمْيَاطِيُّ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ فِي آخِرِ الْكِتَابِ ، وَلَيْسَ فِي الْكِتَابِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/349464

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
