بَاب لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ
وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ : حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ ) هُوَ الْعَقَدِيُّ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : لَعَلَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادِ الْأَشْعَرِيُّ ، كَذَا قَالَ وَلَمْ يُصِبْ ، فَإِنَّهُ مَا لِابْنِ بَرَّادٍ رِوَايَةٌ عَنِ الْمُغِيرَةِ . وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ عَنْ مُغِيرَةَ بِهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَالِاسْتِنْصَارِ ، وَوَصِيَّةُ الْمُقَاتِلِينَ بِمَا فِيهِ صَلَاحُ أَمْرِهِمْ ، وَتَعْلِيمِهِمْ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ ، وَسُؤَالُ اللَّهِ تَعَالَى بِصِفَاتِهِ الْحُسْنَى وَبِنِعَمِهِ السَّالِفَةِ ، وَمُرَاعَاةُ نَشَاطِ النُّفُوسِ لِفِعْلِ الطَّاعَةِ ، وَالْحَثُّ عَلَى سُلُوكِ الْأَدَبِ وَغَيْرُ ذَلِكَ .