بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ وَعُقُوبَةِ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ ، وَعُقُوبَةِ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ ، وَقَالَ اللَّهُ عز وجل : وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ يعني الحرب ، قَالَ قَتَادَةُ : الرِّيحُ الْحَرْبُ 3038 - حَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا ، وَأَبَا مُوسَى إِلَى الْيَمَنِ قَالَ : يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا ، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا ، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَازُعِ وَالِاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ ) أَيْ : مِنَ الْمُقَاتَلَةِ فِي أَحْوَالِ الْحَرْبِ . قَوْلُهُ : ( وَعُقُوبَةُ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ ) أَيْ : بِالْهَزِيمَةِ وَحِرْمَانِ الْغَنِيمَةِ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ يَعْنِي الْحَرْبَ ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَقَوْلُهُ : يَعْنِي الْحَرْبَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : قَالَ قَتَادَةُ : الرِّيحُ الْحَرْبُ وَهَذَا قَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا نَحْوَهُ ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ مَجَازِيٌّ ، فَالْمُرَادُ بِالرِّيحِ الْقُوَّةُ فِي الْحَرْبِ ، وَالْفَشَلُ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْمُعْجَمَةِ : الْجُبْنُ ، يُقَالُ : فَشَلَ ، إِذَا هَابَ أَنْ يُقْدِمَ جُبْنًا . وَذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى وَفِيهِ : وَلَا تَخْتَلِفَا وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي مَكَانِهِ مِنْ أَوَاخِرِ الْمَغَازِي .