بَاب مَنْ تَأَمَّرَ فِي الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ إِذَا خَافَ الْعَدُوَّ
بَاب مَنْ تَأَمَّرَ فِي الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ إِذَا خَافَ الْعَدُوَّ 3063 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ ، فَفُتِحَ عَلَيْهِ ، وَمَا يَسُرُّنِي - أَوْ قَالَ : مَا يَسُرُّهُمْ - أَنَّهُمْ عِنْدَنَا . وَقَالَ : وَإِنَّ عَيْنَيْهِ لَتَذْرِفَانِ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ تَأَمَّرَ فِي الْحَرْبِ مِنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ إِذَا خَافَ الْعَدُوَّ ) أَيْ : جَازَ ذَلِكَ .
ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ أَخْذِ خَالِدٍ الرَّايَةَ فِي يَوْمِ مُؤْتَةَ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ بِهِ أَيْضًا . قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : يُؤْخَذُ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ مَنْ يُعَيَّنُ لِوِلَايَةٍ وَتَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْإِمَامِ أَنَّ الْوِلَايَةَ تَثْبُتُ لِذَلِكَ الْمُعَيَّنِ شَرْعًا وَتَجِبُ طَاعَتُهُ حُكْمًا . كَذَا قَالَ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّهُ مَا إِذَا اتَّفَقَ الْحَاضِرُونَ عَلَيْهِ .
قَالَ : وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ صِحَّةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلِيٌّ إِلَّا السُّلْطَانَ ، فَتَعَذَّرَ إِذْنُ السُّلْطَانِ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْآحَادُ ، وَكَذَا إِذَا غَابَ إِمَامُ الْجُمُعَةِ قَدَّمَ النَّاسُ لِأَنْفُسِهِمْ .