بَاب مَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وَسَفَرِهِ
بَاب مَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وَسَفَرِهِ وَقَالَ رَافِعٌ : كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنْ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ . 3066 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ قَالَ : اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ . قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنْ قَسَمَ الْغَنِيمَةَ فِي غَزْوِهِ وَسَفَرِهِ ) أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى قَوْلِ الْكُوفِيِّينَ : إِنَّ الْغَنَائِمَ لَا تُقْسَمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ ، وَاعْتَلُّوا بِأَنَّ الْمِلْكَ لَا يَتِمُّ عَلَيْهَا إِلَّا بِالِاسْتِيلَاءِ ، وَلَا يَتِمُّ الِاسْتِيلَاءُ إِلَّا بِإِحْرَازِهَا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ .
وَقَالَ الْجُمْهُورُ : هُوَ رَاجِعٌ إِلَى نَظَرِ الْإِمَامِ وَاجْتِهَادِهِ ، وَتَمَامُ الِاسْتِيلَاءِ يَحْصُلُ بِإِحْرَازِهَا بِأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ . وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ لَوْ أَعْتَقُوا حِينَئِذٍ رَقِيقًا لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُمْ ، وَلَوْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ وَلَحِقَ بِالْمُسْلِمِينَ صَارَ حُرًّا . ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ رَافِعٍ وَهُوَ ابْنُ خَدِيجٍ مُعَلَّقًا ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ مَوْصُولًا مَعَ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ .
وَحَدِيثُ أَنَسٍ : اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْحَجِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ أَيْضًا بِتَمَامِهِ ، وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ .