حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ

قَالَ : وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَرْبَعَةِ : الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْبلِيِّ ، ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ ، وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ ، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ ، فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ . وَالْأَنْصَارُ قَالُوا : يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ ، وَيَدَعُنَا ؟ قَالَ : إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَخلُوقٌ ، فَقَالَ : اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ : مَنْ يُطِعْ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ ؟! أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، ولَا تَأْمَنُونِي ؟ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ - أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - فَمَنَعَهُ ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ : إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا - أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا - قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ . لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ .

ثَانِيهَا : حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي ذِكْرِ الْخَوَارِجِ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ) كَذَا وَقَعَ هُنَا ، وَأَوْرَدَهُ . فِي تَفْسِيرِ بَرَاءَةٌ قَائِلًا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فَوَصَلَهُ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى طَرَفٍ مِنْ أَوَّلهِ .

وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ : لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ أَيْ : قَتْلًا لَا يُبْقِي مِنْهُمْ أَحَدًا ؛ إِشَارَةً إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ يَقْتُلُهُمْ بِالْآلَةِ الَّتِي قُتِلَتْ بِهَا عَادٌ بِعَيْنِهَا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْإِضَافَةِ إِلَى الْفَاعِلِ ، وَيُرَادُ بِهِ الْقَتْلُ الشَّدِيدُ الْقَوِيُّ ، إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُمْ مَوْصُوفُونَ بِالشِّدَّةِ وَالْقُوَّةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى قَتْلُ ثَمُودَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث