بَاب يزفون النسلان في المشي
قَالَ الْأَنْصَارِيُّ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَمَّا كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ فَحَدَّثَنِي قَالَ : إِنِّي وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي سُلَيْمانَ جُلُوسٌ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ : مَا هَكَذَا حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ : أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ عَلَيْهِمْ السَّلَام - وَهِيَ تُرْضِعُهُ - مَعَهَا شَنَّةٌ لَمْ يَرْفَعْهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيلَ . الطريقة الثانية : قَوْلُهُ : ( وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَمَّا كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ فَحَدَّثَنِي قَالَ : إِنِّي وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ جُلُوسٌ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ : مَا هَكَذَا حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَلَكِنَّهُ قَالَ : أَقْبَلَ إِبْرَاهِيمُ بِإِسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهِيَ تُرْضِعُهُ مَعَهَا شَنَّةٌ ، لَمْ يَرْفَعْهُ ) انْتَهَى ، هَكَذَا سَاقَهُ مُخْتَصَرًا مُعَلَّقًا ، وَقَدْ وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ عَنْ فَارُوقٍ الْخَطَّابِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَنْصَارِيِّ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، لَكِنَّهُ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا أَيْضًا ، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي كِتَابِ مَكَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، وَزَادَ فِي رِوَايَتِهِ أبي وَعُثْمَانُ ، وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَبَشِيٍّ جُلُوسٌ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَكَأَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الْأَنْصَارِيِّ كَذَلِكَ . وَقَدْ رَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزِّنْجِيِّ ، وَالْفَاكِهِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جُعْشُمٍ كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ كَثِيرٍ قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ فِي أُنَاسٍ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِأَعْلَى الْمَسْجِدِ لَيْلًا فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : سَلُونِي قَبْلَ أَلَّا تَرَوْنِي ، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ فَأَكْثَرُوا ، فَكَانَ مِمَّا سُئِلَ عَنْهُ أَنْ قَالَ رَجُلٌ : أَحَقُّ مَا سَمِعْنَا فِي الْمَقَامِ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حِينَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ حَلَفَ لِامْرَأَتِهِ أَنْ لَا يَنْزِلَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَرْجِعَ ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةُ إِسْمَاعِيلَ الْمَقَامَ فَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَيْهِ لَا يَنْزِلُ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : لَيْسَ هَكَذَا حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَلَكِنْ فَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ .
وَأَخْرَجَهُ الْفَاكِهِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِلَفْظِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ سَلُونِي ، فَإِنِّي قَدْ أَوْشَكْتُ أَنْ أَذْهَبَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ . فَأَكْثَرَ النَّاسُ مَسْأَلَتَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْمَقَامَ هُوَ كَمَا كُنَّا نَتَحَدَّثُ ؟ قَالَ : وَمَا كُنْتَ تَتَحَدَّثُ ؟ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حِينَ جَاءَ عَرَضَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةُ إِسْمَاعِيلَ النُّزُولَ فَأَبَى أَنْ يَنْزِلَ ، فَجَاءَتْهُ بِذَا الْحَجَرِ فَوَضَعَتْهُ لَهُ ، فَقَالَ : لَيْسَ كَذَلِكَ وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ مَعْمَرٍ .