حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ

حَدَّثَنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَ ؟ قَالَ : الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ، قُلْتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى ، قُلْتُ : كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : أَرْبَعُونَ ، ثُمَّ قَالَ : حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ ، وَالْأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ . الْحَدِيثُ الثالث . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ يَزِيدُ بْنُ شَرِيكٍ .

قَوْلُهُ : ( أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلُ ) تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ قِصَّةِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَوْلُهُ : أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ أَيْ وَقْتَ الصَّلَاةِ ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، وَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ النَّدْبَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْأَوْقَاتِ . وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَكَانَ الْأَفْضَلَ لِلْعِبَادَةِ إِذَا لَمْ يَحْصُلْ لَا يُتْرَكُ الْمَأْمُورُ بِهِ لِفَوَاتِهِ بَلْ يُفْعَلُ الْمَأْمُورُ فِي الْمَفْضُولِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ فَهِمَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مِنْ تَخْصِيصِهِ السُّؤَالَ عَنْ أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَنَّهُ يُرِيدُ تَخْصِيصَ صَلَاتِهِ فِيهِ فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ إِيقَاعَ الصَّلَاةِ إِذَا حَضَرَتْ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْمَكَانِ الْأَفْضَلِ . وَفِيهِ فَضِيلَةُ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ لِمَا ذُكِرَ أَنَّ الْأُمَمَ قَبْلَهُمْ كَانُوا لَا يُصَلُّونَ إِلَّا فِي مَكَانٍ مَخْصُوصٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ التَّيَمُّمِ .

وَفِيهِ الزِّيَادَةُ عَلَى السُّؤَالِ فِي الْجَوَابِ لَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ لِلسَّائِلِ فِي ذَلِكَ مَزِيدُ فَائِدَةٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث