حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

باب حديث بَيْنَا امْرَأَةٌ تُرْضِعُ ابْنَهَا

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ . 3484 - حَدَّ7ثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ : إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ . الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ : قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ) هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ ، وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَقَالَ : عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ حَكَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ قَالَ : وَرَوَاهُ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ أَيْضًا ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قُلْتُ : رِوَايَتُهُ عِنْدَ أَحْمَدَ ، وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ رِبْعِيٌّ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَمِنْ حُذَيْفَةَ جَمِيعًا .

قَوْلُهُ : ( إِنْ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ ) النَّاسُ بِالرَّفْعِ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ ، أَيْ : مِمَّا بَلَغَ النَّاسَ ، وَقَوْلُهُ : مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ أَيْ : مِمَّا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ ، أَيْ : إِنَّهُ مِمَّا نَدَبَ إِلَيْهِ الْأَنْبِيَاءُ وَلَمْ يُنْسَخْ فِيمَا نُسِخَ مِنْ شَرَائِعِهِمْ ، لِأَنَّهُ أَمْرٌ أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ الْعُقُولُ ، وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ ، وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا النُّبُوَّةُ الْأُولَى أَيِ الَّتِي قَبْلَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ) هُوَ أَمْرٌ بِمَعْنَى الْخَبَرِ ، أَوْ هُوَ لِلتَّهْدِيدِ ، أَيِ : اصْنَعْ مَا شِئْتَ فَإِنَّ اللَّهَ يَجْزِيكَ ، أَوْ مَعْنَاهُ انْظُرْ إِلَى مَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَهُ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يستحى مِنْهُ فَافْعَلْهُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يستحى مِنْهُ فَدَعْهُ ، أَوِ الْمَعْنَى أَنَّكَ إِذَا لَمْ تَسْتَحِ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ يَجِبُ أَنْ لَا تَسْتَحْيِيَ مِنْهُ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ فَافْعَلْهُ وَلَا تُبَالِ بِالْخَلْقِ ، أَوِ الْمُرَادُ الْحَثُّ عَلَى الْحَيَاءِ وَالتَّنْوِيهُ بِفَضْلِهِ ، أَيْ لَمَّا لَمْ يَجُزْ صُنْعُ جَمِيعِ مَا شِئْتَ لَمْ يَجُزْ تَرْكُ الِاسْتِحْيَاءِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث