بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى
حَدَّثَنَا مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا كُلَيْبٌ ، حَدَّثَتْنِي رَبِيبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَظُنُّهَا زَيْنَبَ ، قَالَتْ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ والمقير وَالْمُزَفَّتِ . وَقُلْتُ لَهَا : أَخْبِرِينِي ، النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ كَانَ ، مِنْ مُضَرَ كَانَ ؟ قَالَتْ : فَمِمَّنْ كَانَ إِلَّا مِنْ مُضَرَ ؟! كَانَ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُوسَى ) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ .
قَوْلُهُ : ( وَأَظُنُّهَا زَيْنَبَ ) كَأَنَّ قَائِلَهُ مُوسَى ، لِأَنَّ قَيْسَ بْنَ حَفْصٍ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا قَدْ جَزَمَ بِأَنَّهَا زَيْنَبُ ، وَشَيْخُهُمَا وَاحِدٌ . لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ حِبَّانَ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُهَا إِلَّا زَيْنَبَ ، فَكَأَنَّ الشَّكَّ فِيهِ مِنْ شَيْخِهِمْ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، كَانَ يَجْزِمُ بِهَا تَارَةً وَيَشُكُّ فِيهَا أُخْرَى . قَوْلُهُ : ( نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدُّبَّاءِ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ سَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا لِكَوْنِهِ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ وَهَذَا هُوَ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ فَلَمْ يَرَ حَذْفَهُ مِنَ السِّيَاقِ ، عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَطَّرِدْ لَهُ فِي ذَلِكَ عَمَلٌ : فَإِنَّهُ تَارَةً يَأْتِي بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا صَنَعَ هُنَا ، وَتَارَةً يَقْتَصِرُ عَلَى مَوْضِعِ حَاجَتِهِ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي عِدَّةِ مَوَاطِنَ .
قَوْلُهُ : ( وَالْمُقَيَّرُ وَالْمُزَفَّتُ ) كَذَا وَقَعَ هُنَا بِالْمِيمِ وَالْقَافِ الْمَفْتُوحَةِ ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ : هُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ النَّقِيرُ يَعْنِي بِالنُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ وَاضِحٌ لِئَلَّا يَلْزَمَ مِنْهُ التَّكْرَارُ إِذَا ذُكِرَ الْمُزَفَّتُ .