حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب قِصَّةِ الْحَبَشِ

بَاب قِصَّةِ الْحَبَشِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا بَنِي أَرْفِدَةَ 3529 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ : دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ ، فَإِنَّهُما أَيَّامُ عِيدٍ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى . 3530 - - وَقَالَتْ عَائِشَةُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَزَجَرَهُمْ عمر ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعْهُمْ ، أَمْنًا بَنِي أَرْفِدَةَ . يَعْنِي مِنْ الْأَمْنِ .

قَوْلُهُ : ( بَابُ قِصَّةِ الْحَبَشِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا بَنِي أَرْفِدَةَ ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْفَاءِ اسْمٌ لِجَدٍّ لَهُمْ . وَقِيلَ : مَعْنَى أَرْفِدَةَ الْأَمَةُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ الْعِيدَيْنِ . وَالْحَبَشُ هُمُ الْحَبَشَةُ ، يُقَالُ : إِنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ حَبَشِ ابْنِ كُوشِ بْنِ حَامِ بْنِ نُوحٍ ، وَهُمْ مُجَاوِرُونَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَقْطَعُ بَيْنَهُمُ الْبَحْرُ ، وَقَدْ غَلَبُوا عَلَى الْيَمَنِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ وَمَلَكُوهَا ، وَغَزَا أَبْرَهَةُ مِنْ مُلُوكِهِمُ الْكَعْبَةَ وَمَعَهُ الْفِيلُ ، وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ قِصَّتَهُ مُطَوَّلَةً ، وَأَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُلَخَّصَةً ، وَإِلَى هَذَا الْقَدْرِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِذِكْرِهِمْ فِي مُقَدِّمَةِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ ، وَاسْتَدَلَّ قَوْمٌ مِنَ الصُّوفِيَّةِ بِحَدِيثِ الْبَابِ عَلَى جَوَازِ الرَّقْصِ وَسَمَاعِ آلَاتِ الْمَلَاهِي ، وَطَعَنَ فِيهِ الْجُمْهُورُ بِاخْتِلَافِ الْمَقْصِدَيْنِ ، فَإِنَّ لَعِبَ الْحَبَشَةِ بِحِرَابِهِمْ كَانَ لِلتَّمْرِينِ عَلَى الْحَرْبِ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ لِلرَّقْصِ فِي اللَّهْوِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث