بَاب كُنْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَاب كُنْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3537 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّوقِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : سَمُّوا بِاسْمِي ، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي . قَوْلُهُ : ( بَابُ كُنْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) الْكُنْيَةُ بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ النُّونِ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْكِنَايَةِ تَقُولُ : كَنَّيْتُ عَنِ الْأَمْرِ بِكَذَا إِذَا ذَكَرْتُهُ بِغَيْرِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَيْهِ صَرِيحًا . وَقَدِ اشْتَهَرَتِ الْكُنَى لِلْعَرَبِ حَتَّى رُبَّمَا غَلَبَتْ عَلَى الْأَسْمَاءِ كَأَبِي طَالِبٍ ، وَأَبِي لَهَبٍ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدْ يَكُونُ لِلْوَاحِدِ كُنْيَةٌ وَاحِدَةٌ فَأَكْثَرُ ، وَقَدْ يَشْتَهِرُ بِاسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ جَمِيعًا ، فَالِاسْمُ وَالْكُنْيَةُ وَاللَّقَبُ يَجْمَعُهَا الْعَلَمُ بِفَتْحَتَيْنِ ، وَتَتَغَايَرُ بِأَنَّ اللَّقَبَ مَا أَشْعَرَ بِمَدْحٍ أَوْ ذَمٍّ ، وَالْكُنْيَةُ مَا صُدِّرَتْ بِأَبٍ أَوْ أُمٍّ ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ اسْمٌ .
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَنَّى أَبَا الْقَاسِمِ بِوَلَدِهِ الْقَاسِمِ وَكَانَ أَكْبَرَ أَوْلَادِهِ ، وَاخْتُلِفَ هَلْ مَاتَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ أَوْ بَعْدَهَا ؟ وَقَدْ وُلِدَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ فِي الْمَدِينَةِ مِنْ مَارِيَةَ ، وَمَضَى شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ فِي الْجَنَائِزِ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ . وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : أَحَدُهَا حَدِيثُ أَنَسٍ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَقَدْ مَضَى فِي الْبُيُوعِ بِأَتَمَّ مِنْهُ ، وَفِيهِ أَنَّ الرَّجُلَ قَالَ لَهُ : لَمْ أَعْنِكَ ، وَحِينَئِذٍ نَهَى عَنِ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ .