حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ الْحَسَنُ يُشْبِهُهُ . 3544 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَام يُشْبِهُهُ . قُلْتُ لِأَبِي جُحَيْفَةَ : صِفْهُ لِي قَالَ : كَانَ أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ .

وَأَمَرَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ قَلُوصًا . قَالَ : فَقُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ نَقْبِضَهَا . الْحَدِيثُ الثَّانِي : وَحَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ .

وَإِسْمَاعِيلُ فِيهِمَا هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَابْنُ فُضَيْلٍ بِالتَّصْغِيرِ هُوَ مُحَمَّدٌ . قَوْلُهُ : ( كَانَ أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ صَارَ سَوَادُ شَعْرِهِ مُخَالِطًا لِبَيَاضِهِ ، وَقَدْ بَيَّنَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي تَلِي هَذَا أَنَّ مَوْضِعَ الشَّمَطِ كَانَ فِي الْعَنْفَقَةِ ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الْمَذْكُورُ بَعْدَهُ ، وَالْعَنْفَقَةُ مَا بَيْنَ الذَّقَنِ وَالشَّفَةِ السُّفْلَى ، سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهَا شَعْرٌ أَمْ لَا . وَتُطْلَقُ عَلَى الشَّعْرِ أَيْضًا .

وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءُ - وَأَشَارَ إِلَى عَنْفَقَتِهِ - قِيلَ : مِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : أَبْرِي النَّبْلَ وَأُرَيِّشُهَا . قَوْلُهُ : ( وَأَمَرَ لَنَا ) أَيْ لَهُ وَلِقَوْمِهِ مِنْ بَنِي سُوَاءَةَ - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ وَالْهَمْزِ وَآخِرُهُ هَاءُ تَأْنِيثٍ - ابْنُ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، وَكَانَ أَمَرَ لَهُمْ بِذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ جَائِزَةِ الْوَفْدِ . قَوْلُهُ : ( قَلُوصًا ) بِفَتْحِ الْقَافِ ، هِيَ الْأُنْثَى مِنَ الْإِبِلِ ، وَقِيلَ : الشَّابَّةُ ، وَقِيلَ : الطَّوِيلَةُ الْقَوَائِمِ .

قَوْلُهُ : ( فَقُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ نَقْبِضَهَا ) فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ قُرْبَ وَفَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ شَهِدَ أَبُو جُحَيْفَةَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قَوْمِهِ حَجَّةَ الْوَدَاعِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ ، فَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَفَّى لَهُمْ بِالْوَعْدِ الْمَذْكُورِ كَمَا صَنَعَ بِغَيْرِهِمْ . ثُمَّ وَجَدْتُ ذَلِكَ مَنْقُولًا صَرِيحًا ، فَفِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فَذَهَبْنَا نَقْبِضُهَا فَأَتَانَا مَوْتُهُ فَلَمْ يُعْطُونَا شَيْئًا ، فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ فَلْيَجِئْ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَمَرَ لَنَا بِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْهِبَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث