بَاب صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ الْأَسْدِيِّ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى نَرَى إِبْطَيْهِ . قَالَ : وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنَا بَكْرٌ : بَيَاضَ إِبْطَيْهِ . الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ ابْنِ بُحَيْنَةَ ، وَهُوَ بِتَنْوِينِ مَالِكٍ وَإِعْرَابُ ابْنِ بُحَيْنَةَ إِعْرَابَ ابْنِ مَالِكٍ لِأَنَّ مَالِكًا أَبُوهُ وَبُحَيْنَةَ أُمُّهُ .
قَوْلُهُ : ( الْأَسْدِيُّ ) هُوَ بِسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ ، وَيُقَالُ فِيهِ : الْأَزْدِيُّ بِسُكُونِ الزَّايِ ، وَهَذَا مَشْهُورٌ فِي هَذِهِ النِّسْبَةِ يُقَالُ بِالزَّايِ وَبِالسِّينِ ، وَغَفَلَ الدَّاوُدِيُّ فَقَرَأَهُ بِفَتْحِ السِّينِ ثُمَّ أَنْكَرَهُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، وَكَذَا قَوْلُهُ : قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ أَيْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ( حَدَّثَنَا بَكْرٌ ) أَيِ ابْنُ مُضَرَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ . قَوْلُهُ : ( بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ) أَيْ أَنَّ يَحْيَى زَادَ لَفْظَ بَيَاضُ لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ حَتَّى يَرَى إِبْطَيْهِ وَاخْتُلِفَ فِي الْمُرَادِ بِوَصْفِ إِبْطَيْهِ بِالْبَيَاضِ فَقِيلَ : لَمْ يَكُنْ تَحْتَهُمَا شَعْرٌ فَكَانَا كَلَوْنِ جَسَدِهِ ، ثُمَّ قِيلَ : لَمْ يَكُنْ تَحْتَ إِبْطَيْهِ شَعْرٌ الْبَتَّةَ ، وَقِيلَ : كَانَ لِدَوَامِ تَعَهُّدِهِ لَهُ لَا يَبْقَى فِيهِ شَعْرٌ ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْأَعْفَرَ مَا بَيَاضُهُ لَيْسَ بِالنَّاصِعِ ، وَهَذَا شَأْنُ الْمَغَابِنِ يَكُونُ لَوْنُهَا فِي الْبَيَاضِ دُونَ لَوْنِ بَقِيَّةِ الْجَسَدِ .