---
title: 'حديث: 3608 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/350251'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/350251'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 350251
book_id: 34
book_slug: 'b-34'
---
# حديث: 3608 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ… | فتح الباري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> 3608 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بن عبد الرحمن أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ . 3609 - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ . وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ . الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ الْحَدِيثَ ، أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ ذِكْرُ الدَّجَّالِينَ ، وَهُوَ حَدِيثٌ آخَرُ مُسْتَقِلٌّ مِنْ صَحِيفَةِ هَمَّامٍ ، وَقَدْ أَفْرَدَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَوْلُهُ : ( فِئَتَانِ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ تَثْنِيَةُ فِئَةٍ ؛ أَيْ جَمَاعَةٍ ، وَوَصَفَهُمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بِالْعِظَمِ أَيْ بِالْكَثْرَةِ ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا مَنْ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ ، وَمُعَاوِيَةَ لَمَّا تَحَارَبَا بِصِفِّينَ . وَقَوْلُهُ : ( دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ ) ؛ أَيْ دِينُهُمَا وَاحِدٌ ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَتَسَمَّى بِالْإِسْلَامِ ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ الْمُحِقُّ ، وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذْ ذَاكَ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْضَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَلِأَنَّ أَهْلَ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ بَايَعُوهُ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ ، وَتَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَتِهِ مُعَاوِيَةُ فِي أَهْلِ الشَّامِ ، ثُمَّ خَرَجَ طَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ وَمَعَهُمَا عَائِشَةُ إِلَى الْعِرَاقِ فَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى طَلَبِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ لِأَنَّ الْكَثِيرَ مِنْهُمُ انْضَمُّوا إِلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمْ فَرَاسَلُوهُ فِي ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَدْفَعَهُمْ إِلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ دَعْوَى مِنْ وَلِيِّ الدَّمِ وَثُبُوتِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ مَا سَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَرَحَلَ عَلِيٌّ بِالْعَسْكَرِ طَالِبًا الشَّامَ ، دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ ، مُجِيبًا لَهُمْ عَنْ شُبَهِهِمْ فِي قَتَلَةِ عُثْمَانَ بِمَا تَقَدَّمَ ، فَرَحَلَ مُعَاوِيَةُ بِأَهْلِ الشَّامِ فَالْتَقَوْا بِصِفِّينَ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَآلَ الْأَمْرُ بِمُعَاوِيَةَ وَمَنْ مَعَهُ عِنْدَ ظُهُورِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمْ إِلَى طَلَبِ التَّحْكِيمِ ، ثُمَّ رَجَعَ عَلِيٌّ إِلَى الْعِرَاقِ ، فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ الْحَرُورِيَّةُ فَقَتَلَهُمْ بِالنَّهْرَوَانِ وَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَخَرَجَ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَهُ بِالْعَسَاكِرِ لِقِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ ، وَخَرَجَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَوَقَعَ بَيْنَهُمُ الصُّلْحُ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ الْآتِي فِي الْفِتَنِ : إِنَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ جَمِيعِ ذَلِكَ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . الْحَدِيثُ الْحَادِي والعشرون حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ . قَوْلُهُ : ( حَتَّى يُبْعَثَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ ؛ أَيْ يُخْرَجَ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْبَعْثِ مَعْنَى الْإِرْسَالِ الْمُقَارِنِ لِلنُّبُوَّةِ ، بَلْ هُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ قَوْلُهُ : ( دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ ) الدَّجَلُ التَّغْطِيَةُ وَالتَّمْوِيهُ ، وَيُطْلَقُ عَلَى الْكَذِبِ أَيْضًا ، فَعَلَى هَذَا كَذَّابُونَ تَأْكِيدٌ . وَقَوْلُهُ : ( قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ ) كَذَا وَقَعَ بِالنَّصْبِ ، وَهُوَ عَلَى الْحَالِ مِنَ النَّكِرَةِ الْمَوْصُوفَةِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : قَرِيبٌ بِالرَّفْعِ عَلَى الصِّفَةِ ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ الْجَزْمَ بِالْعَدَدِ الْمَذْكُورِ بِلَفْظِ : إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلَاثِينَ كَذَّابًا دجَالًا ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ . وَرَوَى أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ تَسْمِيَةَ بَعْضِ الْكَذَّابِينَ الْمَذْكُورِينَ بِلَفْظِ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا ؛ مِنْهُمْ : مُسَيْلِمَةُ ، وَالْعَنْسِيُّ ، وَالْمُخْتَارُ . قُلْتُ : وَقَدْ ظَهَرَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي آخِرِ زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ بِالْيَمَامَةِ ، وَالْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ بِالْيَمَنِ ، ثُمَّ خَرَجَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ، طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ فِي بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَسَجَاحُ التَّمِيمِيَّةُ فِي بَنِي تَمِيمٍ ، وَفِيهَا يَقُولُ شَبِيبُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَكَانَ مُؤَدِّبَهَا : أَضْحَتْ نَبِيَّتُنَا أُنْثَى نُطِيفُ بِهَا وَأَصْبَحَتْ أَنْبِيَاءُ النَّاسِ ذُكْرَانَا وَقُتِلَ الْأَسْوَدُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقُتِلَ مُسَيْلِمَةُ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَتَابَ طُلَيْحَةُ وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ عَلَى الصَّحِيحِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ ، وَنُقِلَ أَنَّ سَجَاحَ أَيْضًا تَابَتْ ، وَأَخْبَارُ هَؤُلَاءِ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ الْأخْبَارِيِّينَ . ثُمَّ كَانَ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيَّ ؛ غَلَبَ عَلَى الْكُوفَةِ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَأَظْهَرَ مَحَبَّةَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَدَعَا النَّاسَ إِلَى طَلَبِ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ ، فَتَبِعَهُمْ فَقَتَلَ كَثِيرًا مِمَّنْ بَاشَرَ ذَلِكَ أَوْ أَعَانَ عَلَيْهِ فَأَحَبَّهُ النَّاسُ ، ثُمَّ إنه زَيَّنَ لَهُ الشَّيْطَانُ أَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ وَزَعَمَ أَنَّ جِبْرِيلَ يَأْتِيهِ ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ : كُنْتُ أَبْطَنَ شَيْءٍ بِالْمُخْتَارِ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا فَقَالَ : دَخَلْتَ وَقَدْ قَامَ جِبْرِيلُ قَبْلُ مِنْ هَذَا الْكُرْسِيِّ . وَرَوَى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ أَرَاهُ كِتَابَ الْمُخْتَارِ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : قُلْتُ لِعُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرٍو : أَتَرَى الْمُخْتَارَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ مِنَ الرُّءُوسِ . وَقُتِلَ الْمُخْتَارُ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ . وَمِنْهُمُ الْحَارِثُ الْكَذَّابُ ؛ خَرَجَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَقُتِلَ . وَخَرَجَ فِي خِلَافَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ جَمَاعَةٌ . وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْحَدِيثِ مَنِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ مُطْلَقًا ، فَإِنَّهُمْ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً لِكَوْنِ غَالِبِهِمْ يَنْشَأُ لَهُمْ ذَلِكَ عَنْ جُنُونٍ أَوْ سَوْدَاءَ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَنْ قَامَتْ لَهُ شَوْكَةٌ وَبَدَتْ لَهُ شُبْهَةٌ كَمَنْ وَصَفْنَا ، وَقَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ وَقَعَ لَهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ وَبَقِيَ مِنْهُمْ مَنْ يُلْحِقُهُ بِأَصْحَابِهِ وَآخِرُهُمُ الدَّجَّالُ الْأَكْبَرُ ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-34/h/350251

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
