بَاب عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى - أُرَاهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أُهَاجِرُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى أَرْضٍ بِهَا نَخْلٌ ، فَذَهَبَ وَهَلِي إِلَى أَنَّهَا الْيَمَامَةُ أَوْ هَجَرُ ، فَإِذَا هِيَ الْمَدِينَةُ يَثْرِبُ ، وَرَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ هَذِهِ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ . وَرَأَيْتُ فِيهَا بَقَرًا وَاللَّهُ خَيْرٌ ، فَإِذَا هُمْ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَإِذَا الْخَيْرُ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْخَيْرِ وَثَوَابِ الصِّدْقِ الَّذِي آتَانَا اللَّهُ بَعْدَ يَوْمِ بَدْرٍ . الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي رُؤْيَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْهِجْرَةِ وَبِأُحُدٍ ، وَسَيَأْتِي فِي ذِكْرِ غَزْوَةِ أُحُدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ ، وَأَذْكُرُ هُنَاكَ شَرْحَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَقَدْ أَفْرَدَ مَا يَتَعَلَّقُ مِنْهُ بِغَزْوَةِ بَدْرٍ فِي بَابِ فَضْلِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا ، وَشَرَحْتُهُ هُنَاكَ ، وَعُلِّقَ فِي بَابِ الْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَوَّلُهُ عَنْ أَبِي مُوسَى ، وَذَكَرْتُ شَرْحَهُ أَيْضًا هُنَاكَ .