حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
فتح الباري شرح صحيح البخاري

بَاب مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بَاب مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ 3711 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حدثنا شُعَيْبٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَام أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ممَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْلُبُ صَدَقَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكٍ ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ . 3712 - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ - يَعْنِي مَالَ اللَّهِ - لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَزِيدُوا عَلَى الْمَأْكَلِ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَاتِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَضِيلَتَكَ - وَذَكَرَ قَرَابَتَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَقَّهُمْ - فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي .

قَوْلُهُ : ( بَابُ مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) زَادَ غَيْرُ أَبِي ذَرٍّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ : وَمَنْقَبَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي بَابٍ مُفْرَدٍ تَرْجَمَتُهُ : مَنْقَبَةُ فَاطِمَةَ ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَا اعْتَمَدَهُ أَبُو ذَرٍّ أَوْلَى . وَقَوْلُهُ : قَرَابَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُرِيدُ بِذَلِكَ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ الْأَقْرَبِ وَهُوَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ ، أَوْ مَنْ رَآهُ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ، وَهُمْ عَلِيٌّ وَأَوْلَادُهُ الْحَسَنُ ، وَالْحُسَيْنُ ، وَمُحْسِنٌ وَأُمُّ كُلْثُومٍ مِنْ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، وَجَعْفَرٌ وَأَوْلَادُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَعَوْنٌ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ كَانَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ابْنٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ ، وَعَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَوَلَدُهُ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَوْلَادُهُ يَعْلَى ، وَعُمَارَةُ ، وَأُمَامَةُ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَوْلَادُهُ الذُّكُورُ عَشَرَةٌ وَهُمُ : الْفَضْلُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَقُثَمُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، وَالْحَارِثُ ، وَمَعْبَدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَكَثِيرٌ ، وَعَوْنٌ ، وَتَمَّامٌ ، وَفِيهِ يَقُولُ الْعَبَّاسُ : تَمُّوا بِتَمَّامٍ فَصَارُوا عَشَرَهْ يَا رَبِّ فَاجْعَلْهُمْ كِرَامًا بَرَرَهْ وَيُقَالُ : إِنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ رِوَايَةً ، وَكَانَ لَهُ مِنَ الْإِنَاثِ أُمُّ حَبِيبٍ وَآمِنَةُ وَصَفِيَّةُ وَأَكْثَرُهُمْ مِنْ لُبَابَةَ أُمِّ الْفَضْلِ ، وَمُعَتِّبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ وَكَانَ زَوْجَ آمِنَةَ بِنْتِ الْعَبَّاسِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُخْتُهُ ضُبَاعَةُ وَكَانَتْ زَوْجَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ ، وَنَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَابْنَاهُ الْمُغِيرَةُ ، وَالْحَارِثُ ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ هَذَا رِوَايَةٌ ، وَكَانَ يُلَقَّبُ بَبَّهْ بِمُوَحَّدَتَيْنِ الثَّانِيَةُ ثَقِيلَةٌ ، وَأُمَيْمَةُ وَأَرْوَى وَعَاتِكَةُ وَصَفِيَّةُ بَنَاتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسْلَمَتْ صَفِيَّةُ وَصَحِبَتْ ، وَفِي الْبَاقِيَاتِ خِلَافٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا ، الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا مَعَ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ الْخُمُسِ ، وَيَأْتِي بَقِيَّتُهُ فِي آخِرِ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ، وَيَأْتِي هُنَاكَ بَيَانُ مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مِنَ الِاخْتِصَارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ : لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي وَهَذَا قَالَهُ عَلَى سَبِيلِ الِاعْتِذَارِ عَنْ مَنْعِهِ إِيَّاهَا مَا طَلَبَتْهُ مِنْ تَرِكَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث