بَاب ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ
بَاب ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ 3732 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ قُرَيْشيا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ فَقَالُوا : مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 3733 - وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : ذَهَبْتُ أَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ عَنْ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ فَصَاحَ بِي ، قُلْتُ : لِسُفْيَانَ : فَلَمْ تَحْمِلْهُ عَنْ أَحَدٍ قَالَ : وَجَدْتُهُ فِي كِتَابٍ كَانَ كَتَبَهُ أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَلَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَهُ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، فَقَالَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ قَطَعُوهُ ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا . قَوْلُهُ : ( ذِكْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْحُدُودِ ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ : وَمَنْ يَجْتَرِئُ أَنْ يُكَلِّمَهُ إِلَّا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانُوا يُسَمُّونَ أُسَامَةَ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ مَحْبُوبُهُ لِمَا يَعْرِفُونَ مِنْ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أَبَاهُ قَبْلَهُ حَتَّى تَبَنَّاهُ فَكَانَ يُقَالُ لَهُ : زَيْدُ ابْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأُمُّهُ أُمُّ أَيْمَنَ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : هِيَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي وَكَانَ يُجْلِسُهُ عَلَى فَخِذِهِ بَعْدَ أَنْ كَبُرَ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ عَنْ قَرِيبٍ .